يسرا ابو عنيز تكتب : نشتاق لك عمان

يسرا ابوعنيز- نشتاق لك عمان، نشتاق للحياة فيها، وفي شوارعها، وفي مولاتها، وكافة مرافقها، ولحركة الناس في كل اماكنها، ونشتاق لأزمات السير ايضاً في شوارعها، حتى وإن كان مشوارنا الذي يتطلب عشر دقايق يستمر لأكثر من ساعة بسبب أزمات السير الخانقة في بعض شوارعها، كشارع الجامعة، وعند دوار الداخلية، وفي شارع الاستقلال، وفي شارع المدينة الطبية، وغيرها من الطرق الرئيسية.

نشتاق لك عمان،كما نشتاق لبقية مدننا وقرانا من العقبة عروس البحر الأحمر، وحتى مدينة اربد عروس الشمال الأردني، مرورا بمحافظات الجنوب، والوسط،وحتى محافظات الشمال بأكملها جرش،وعجلون، والمفرق،وللفوضى في شوارعها، وأسواقها، ولكل شيء في مدننا وقرانا.

نشتاق لك عمان، كما كنت جميلة في كل شيء، مكتظة بأسواقك، وبطرقك، مزدانة بسكانك، وزوارك، في مناسبة، وغير مناسبة، فاتحة ذراعيكي لكل من يزورك، كريمة كما هم ابناء الأردن، من كافة أصولهم، ومنابتهم.

نشتاق لك عمان، وعودي كما كنت، بكل سلبياتك، وايجابياتك، لأننا سنتقبلها بكل صدر رحب، بل سنقبل ترابك، وأرضك، كما سنقبل تراب الاردن الغالي حبة حبه، بل وذرة ذرة، ولا نريد هذا الحظر الذي فرضة علينا فيروس الكورونا اللعين.

نريد عمان وأزمتها الخانقة في فصل الصيف، وفي شهر رمضان المبارك، ونريد العقبة وازدحامات شوارعها وشواطئها في الأعياد والعطل الرسمية، ونريد اربد بفوضى شوارعها وبسطاتها وأسواقها، نريد السلط بحركتها النشطة التي لا تهدأ، نريد الزرقاء، ومعان، ومأدبا،والطفيلة، والكرك بازدحامات مجمعاتها، وحركة الركاب بلا كلل ولا ملل، الى وظائفهم وجامعاتهم، وقضاء حوائجهم.

ونريد جرش بسياحها، ومهرجانها، وحركة زوارها، وأصوات سكانها، وضجيجها، ونريد المفرق بطيبة أهلها ونخوتهم، البدوية الأصيلة، كما هم ابناء الأردن، الذين نشأووا،وتربوا على هذه الأخلاق الكريمة، وطيبة النفس،وعزتها،وعجلون بفوضى أسواقها، وضيق شوارعها، وازدحاماتها.

نشتاق لتفاصيل الحياة، في مدننا،وأريافنا،وبوادينا وقرانا،نخرج في شوارعها، نتبادل الزيارات مع بعضنا البعض، نمارس كافة طقوس الحياة، بكل سهولة ويسر، دون خوف من أي شيء،ونتحرك براحتنا، دون تهافت على شراء، والخوف من نقص شيء من احتياجاتنا، عودي يا حياتنا كما كنت دون خوف من فيروس الكورونا.

نشتاق لك عمان، ومدننا الأردنية كافة، وصخب الحياة يملأ تفاصيلها، بعد أن ندحر بقوة إرادتنا، وبعون الله، ووعينا، هذا العدو اللعين، الذي فعل بالبشر في كافة دول العالم اجمع فعلته،وبعد أن جعلنا نعيش في ظل حظر التجول،وتعطيل الحياة في المملكة منذ أيام، ولكننا لا زلنا نريد حياتنا بحلوها ومرها، ونريد أن نعيش تفاصيلأيامنا بكل يسر بعد أن تنجلي هذه الغمة.

نشتاق لأردننا، وحياتنا من جديد كما كانت،بحلوها ومرها، بسلبياتها، وايجابياتها، ونحن برضا تام بكل تفاصيلها، بدون تذمر، او شكوى، قبل انتشار هذا العدو اللعين،في العالم، وحظر التجول، وتوقف الحياة، ونقول لها عودي لنا كما كنت جميلة في كل شيء.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى