الدولار يتذبذب في نطاق ضيق قبيل بيانات أميركية حاسمة عن سوق العمل

تذبذب الدولار الأميركي، اليوم الأربعاء، ضمن نطاقات ضيقة، مع ترقب المستثمرين صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة، التي يُنتظر أن تسهم في تحديد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت يرى فيه المتداولون أن هذه البيانات أكثر تأثيرًا على أسواق العملات من التوترات الجيوسياسية المستمرة حول العالم.
وتعاملت الأسواق بهدوء نسبي مع التطورات السياسية الأخيرة، بما في ذلك التدخل الأميركي في فنزويلا واحتجاز الرئيس نيكولاس مادورو، إذ ارتفعت أسواق الأسهم، بينما بقيت العملات والسندات مستقرة إلى حد كبير. وفي سياق منفصل، فرضت الصين حظرًا على صادرات معينة إلى اليابان لأغراض ذات استخدام مزدوج عسكري، ردًا على تصريحات لرئيسة الوزراء اليابانية السابقة بشأن تايوان، إلا أن هذه الخطوة لم تترك أثرًا ملموسًا على أسواق الصرف الأجنبي.
أداء العملات الرئيسية
وخلال التعاملات الآسيوية المبكرة، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.6717 دولار، عقب صدور بيانات تضخم محلية جاءت دون التوقعات، قبل أن يستعيد معظم خسائره لاحقًا.
في المقابل، استقرت العملة البريطانية عند مستوى 1.3502 دولار، بينما ارتفع الين الياباني بشكل طفيف إلى 156.63 مقابل الدولار.
كما صعد اليورو بنسبة 0.03% إلى 1.1692 دولار، بعد أن كان قد تراجع 0.3% في الجلسة السابقة، متأثرًا بتباطؤ معدلات التضخم في عدد من أكبر اقتصادات منطقة اليورو.
ترقب بيانات سوق العمل
ويركز المستثمرون بشكل رئيسي على بيانات سوق العمل الأميركية المرتقبة في وقت لاحق من اليوم، والتي تشمل بيانات التوظيف في القطاع الخاص وفتح الوظائف، تمهيدًا لصدور تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة.
وقال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في شركة «إنترأكتيف بروكرز»، إن تقرير الوظائف الشهري الصادر عن مؤسسة «إيه دي بي» يُعد الأكثر تأثيرًا على الأسواق، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة باحتمالات ارتفاع البطالة، إلى جانب الشكوك حول قدرة الاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد مرتفعة.
توقعات السياسة النقدية
ورغم صعوبة تقييم أداء الاقتصاد الأميركي بدقة، في أعقاب الإغلاق الحكومي القياسي الذي شهده العام الماضي وأثر في جمع ونشر البيانات الاقتصادية، لا يزال المستثمرون يراهنون على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيقدم على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري.
وتأتي هذه التوقعات في ظل انقسامات متزايدة داخل المجلس، إلى جانب تعقيدات المشهد السياسي المرتبط باختيار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، ما يزيد من حالة الترقب والحذر في أسواق المال العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى