احذر.. تخلص من لوحة “الطفل الباكي” في منزلك

تعودنا أن نرى أشياء في حياتنا ولا نعرف ما وراءها، على الرغم من أنها تخفي أسرارًا وحكايات تثير الدهشة أو الخوف منها أحياناً، فتلك اللوحة المرسومة بألوان زيتية، وتظهر طفلاً صغيراً بملامح حزينة ويبكي ويُطلق عليها “الطفل الباكي”، ربما شاهدتها على جدار منزل جدتك أو منزل قديم، أو قد لا تزال معلقة على جدار منزلك، وتعتبر أشهر الصور التي تمت طباعتها وتداولها في القرن العشرين، ولكن ما لا تعرفه أنها مرتبطة بمئات الكوارث.

البداية كانت عند شبكة “نيتفليكس” عندما أطلقت فيلم دراما الغموض الجديدة Velvet Buzzsaw الذي يدور حول لوحة “الطفل الباكي”، والتي تتضمن أطفالاً مسكونين يختبئون في الصور التي تحترق بسببها المنازل، وهو ما أثار رعب العديد من الناس حول العالم وعبروا على “تويتر” عن خوفهم بعد مشاهدة الدراما، وأنهم قد أزالوا اللوحات من على جدران منازلهم.

عرض الفيلم اكتشاف 50 لوحة من لوحات الفنان الإيطالي جيوفاني براغولين في خمسينيات القرن الماضي والمعروف أيضاً باسم برونو أماديو وفرانكوت سيفيل، وصورت هذه الصور أطفالاً يبكون، وقد استلهمت من مآسي الحرب العالمية، وأصبحت واحدة من تلك اللوحات ذات الشعبية الكبيرة ، حتى إنه طبع منها أكثر من 50 ألف نسخة تم تعليقها على جدران المنازل في بريطانيا فقط.

الحقيقة أنه في عام 1969م، وذات يوم عاصف مترب كان “برونو أمادي” الرسام على وشك أن ينتهي من رسم إحدى لوحاته عندما سمع بكاء طفل في الشارع، وعندما نظر من النافذه عثر على صبي يرتدي أسمالاً بالية يجلس على الأرض، فنادى عليه الرسام، وأخذته به الشفقة فأطعمه وسقاه ثم رسم له صورة، تردد الصغير على برونو ولكنه أبداً لم يتكلم، وهو ما دفع “برونو” عن البحث وراءه، فسأل كاهن من المنطقة الذي أخبره أن الصغير على هذه الحالة منذ أن شاهد والده يتفحم حتى الموت أمامه بسبب حريق التهم بيتهم، وأن النيران تتبعه الصغير أينما حلّ، وأن اسمه هو “دون بونيللو”. تجاهل “برونو” نصائح الكاهن وتبنى الصبي، واستمر كل شيء على ما يرام إلى أن عاد “برونو” إلى بيته فوجده محترقاً ومستوي بالأرض، وكان الصبي قد هرب، ولم يسمع عنه برونو ثانية.

واستمر كل شيء على ما يرام حتى نشرت صحيفة “ذا صن” البريطانية في الثمانينيات واقعة احتراق منزل زوجين في روثرهام جنوب يروكشاير، والشيء الوحيد الذي نجا من الحادثة كان اللوحة، وقال أحد الأشخاص للصحيفة في ذلك الوقت: “أقول دومًا إن دموع الطفل هي التي أطفأت النيران”.

وتكررت حوادث الحرائق بالشكل ذاته وكانت لوحة “الطفل الباكي” دائماً هي اللغز الكبير، وهو ما دفع رئيس الشرطة “ميك ريلي” في ذلك الوقت أن يطلق بياناً يقول فيه إنه لا يوجد أي علاقة بين اللوحة والحرائق، وأن هذا كله من قبيل المصادفة.

في عام 1976 تناقلت الأخبار نبأ حادث سيارة في أحد ضواحي برشلونة، وكانت سيارة قد ارتطمت بجدار خرساني وهو تسير بسرعة جنونية، وتحولت إلى كتلة من النيران، وداخل الحطام احترقت جثة السائق، والذي كان يبلغ من العمر 19 عاماً، وتبين أن اسمه “دون بونيللو”.

بعد عرض الدراما على “نيتفليكس” تملك الرعب عدداً ممن شاهدوا الفيلم وبدأوا في إنزال صور “الطفل الباكي” من فوق الجدران، وكتبت إحدى مشاهدات الفيلم وتدعى لوريسا راي ساخرة: “يا له من فيلم غبي، لم يكن مخيفا حتى، مع أنني أنزلت اللوحة من فوق جدار منزلي”.

يرى دكتور ديفيد كلاك الباحث والكاتب الصحفي أن اللوحات لا تحترق لأنها دائما مطبوعة على ألواح عالية الكثافة يصعب جداً إشعالها، ولكن ماذا تظن أنت؟

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى