“حرية الفكر والتعبير” تطالب النائب العام بإخلاء سبيل الصحفيين محمد صلاح وسولافة مجدي وحسام الصياد وتدعوه إلى حماية الحق في حرية التعبير

0 149

تدين مؤسسة حرية الفكر والتعبير قرار نيابة أمن الدولة العليا بحبس الصحفيين الثلاثة محمد صلاح وسولافة مجدي وحسام الصياد 15 يوما على ذمة التحقيق، وتعتبر المؤسسة قرار الحبس تنكيلا بالصحفيين الثلاثة لممارسة حقهم في حرية التعبير. وتطالب مؤسسة حرية الفكر والتعبير النائب العام بإخلاء سبيل الصحفيين الثلاثة المحبوسين احتياطيا على ذمة القضية 488 لسنة 2019 أمن دولة عليا.

كان الصحفيون الثلاثة يجلسون على أحد المقاهي بحي الدقي في القاهرة، عندما اقتحمت قوات الشرطة المقهى، مساء 26 نوفمبر الماضي، وألقت القبض عليهم واستحوذت على سيارة الصحفية سولافة مجدي، كما ألقت قوات الشرطة القبض على اثنين من عمال المقهى وأغلقته. اقتادت قوات الشرطة الصحفيين الثلاثة وعمال المقهى إلى قسم الدقي، ولاحقا أطلقت سراح العمال، بينما نفى قسم الدقي وجود الصحفيين داخله، بحسب محامي مؤسسة حرية الفكر والتعبير.

وترى مؤسسة حرية الفكر والتعبير أن التنكيل الذي يتعرض له محمد صلاح وسولافة مجدي وحسام الصياد يرتبط بدور الصحفيين الثلاثة في التضامن مع المدافعة عن حقوق الإنسان إسراء عبد الفتاح، والتي تم القبض عليها في 12 أكتوبر 2019، حيث نشر محمد صلاح آنذاك شهادته على واقعة اختطاف وترويع إسراء عبد الفتاح من قبل قوات الشرطة، كما ساهمت سولافة مجدي وحسام الصياد في التدوين عن اتهام إسراء عبد الفتاح لقوات الأمن بتعذيبها.

لم تحقق النيابة العامة حتى وقتنا هذا في اتهامات إسراء عبد الفتاح لقوات الشرطة بتعذيبها، ولم تستدع النيابة محمد صلاح لسماع أقواله في واقعة القبض على إسراء عبد الفتاح. وتشدد مؤسسة حرية الفكر والتعبير أنه على النيابة العامة أن تستعجل ورود تقرير الطب الشرعي الخاص بإسراء عبد الفتاح، وأن تبدأ التحقيق مع المتورطين في الواقعة. ولكن بدلا من ذلك، سمحت النيابة العامة لقوات الشرطة بالقبض على الصحفيين الثلاثة المتضامنين مع إسراء عبد الفتاح، والتنكيل بهم، حيث اتهمت الصحفية سولافة مجدي قوات الشرطة بالاعتداء عليها أثناء الاحتجاز في قسم الدقي، والاستيلاء على سيارتها وهاتفها.

ووجهت نيابة أمن الدولة العليا للصحفيين الثلاثة اتهامات على ذمة نفس القضية المحبوسة على ذمتها إسراء عبد الفتاح، تتعلق بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة. كما تم التحقيق مع الصحفي محمد صلاح، دون حضور محام، ولم تسمح له النيابة بالتواصل مع محاميه قبل التحقيق معه. وتود مؤسسة حرية الفكر والتعبير أن تشير إلى حالة الصحفية سولافة مجدي والصحفي حسام الصياد، إذ أنهما متزوجان ويعولان طفلا يبلغ من العمر 6 أعوام، وعلى النائب العام أن يلتفت إلى هذه الظروف اﻹنسانية، التي يعد معها حبس الزوجين احتياطيا بمثابة عقوبة بحق طفلهما.

وتعرب مؤسسة حرية الفكر والتعبير عن قلقها البالغ إزاء استمرار الهجمة على حرية التعبير، على الرغم من الإشارات والوعود الصادرة عن النظام الحالي وبعض مؤيديه حول احترام القانون وحماية حرية التعبير. ويجب على النائب العام أن يسعى إلى استخدام صلاحياته القانونية في إخلاء سبيل الصحفيين الثلاثة محمد صلاح وسولافة مجدي وحسام الصياد، ووقف ممارسات نيابة أمن الدولة العليا، التي ينتج عنها حبس مئات المواطنين احتياطيا، دون دواعي قانونية، بهدف حرمان المواطنين المصريين من الحق في حرية التعبير.

مقالات ذات الصلة

اترك رد