الذهب يرتفع بعد هبوط حاد وسط شراء عند الانخفاض وترقب سياسي
ارتفعت أسعار الذهب يوم الأربعاء، لتعوض جزءاً من خسائرها السابقة التي دفعتها إلى أدنى مستوى لها في أكثر من أسبوع، مدعومة بعمليات شراء عند الانخفاض، وفي ظل ترقب الأسواق لاحتمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعد الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليصل إلى 4735.65 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 1:40 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد أن كان قد ارتفع في وقت سابق بنسبة 1% خلال الجلسة، وذلك عقب تسجيله يوم الثلاثاء أكبر خسارة يومية منذ أواخر مارس.
كما استقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو على ارتفاع بنسبة 0.7% لتسجل 4753 دولاراً للأونصة، في إشارة إلى عودة محدودة للطلب على المعدن النفيس بعد موجة التراجع الأخيرة.
ويرى محللون أن هذا التعافي جاء نتيجة عمليات شراء انتقائية من المستثمرين الذين استفادوا من انخفاض الأسعار، إلى جانب استمرار حالة الترقب في الأسواق تجاه التطورات السياسية في المنطقة.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، تزايدت حالة عدم اليقين بعد احتجاز سفن في مضيق هرمز، إلى جانب استمرار التوترات المرتبطة بوقف إطلاق النار بين أطراف إقليمية، ما أبقى الأسواق في حالة حذر رغم محاولات التهدئة.
وفي المقابل، يواصل المستثمرون مراقبة توجهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، في ظل تصريحات لمرشحين ومسؤولين في قطاع الفيدرالي تشير إلى التمسك بالاستقلالية في اتخاذ قرارات الفائدة، وهو ما يضيف عاملاً إضافياً من عدم اليقين للأسواق المالية.
كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات متزامنة، حيث صعدت الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة، مدعومة بتحسن نسبي في شهية المخاطرة.
ويشير خبراء أسواق إلى أن الذهب لا يزال يتحرك ضمن نطاق متقلب، متأثراً بتوازن دقيق بين المخاطر الجيوسياسية من جهة، وتغير توقعات أسعار الفائدة من جهة أخرى، ما يجعل اتجاهه خلال الفترة المقبلة مرهوناً بتطورات السياسة والاقتصاد معاً.





