الأردن ..خان صديقه ذبحه ثم وضع رأسه في الثلاجة 3 أيام

الأعداء لا يملكون القدرة على خذلاننا، وحده الصديق يملك هذه الصلاحية لأننا ندير له ظهورنا ونحن مطمئنون تماماً.
نمير لم يقتل على يد شخص غريب، بل قتل بيد من تقاسم معه العشرة والأيام لـ 15 عاماً، ليؤكد أن أقسى طعنات الموت هي التي تأتي من الشخص الذي كنت تظنه أخاً لك.
كان نمير يعيش حياة هادئة ومستقرة في أحد الأحياء الراقية بالعاصمة الأردنية، حيث كان يعمل مديراً في شركة خاصة توفر له ولعائلته الصغيرة مستوى معيشياً ممتازاً. تبدل هذا الاستقرار فجأة عندما أفلست الشركة، ووجد نمير نفسه بلا عمل. ومع زيادة الضغوط المالية وولادة طفلته الثانية، اتخذ قراراً صعباً ببيع قطعة أرض ورثها عن والده لحماية أسرته من العوز.
باع الأرض بمبلغ ضخم بلغ 150 ألف دينار (حوالي 211,500 دولار)، وبدأ يبحث عن استثمار آمن يضمن له دخلاً شهرياً ثابتاً يعوضه عن وظيفته المفقودة.
في هذه الأوقات العصيبة، لجأ نمير للاستشارة والحديث مع أقرب أصدقائه، وهو ممرض في أحد المستشفيات تمتد علاقتهما لأكثر من 15 عاماً. استغل هذا الصديق ثقة نمير العمياء، وعرض عليه الدخول معه في مشروع استثمار وهمي ادعى أنه يدر أرباحاً شهرية كبيرة.
وثق نمير بصديق عمره وسلمه المبلغ كاملاً بناءً على عقود صورت له أنها قانونية. مرت الأشهر ولم يتسلم نمير أي أرباح، وكان الصديق يتحجج باستمرار بوجود مشاكل بنكية وتجميد للأموال، حتى نفد صبر نمير وهدد صديقه بمنحه مهلة أسبوع واحد لإعادة الأموال أو اللجوء إلى القضاء. خاف الصديق من افتضاح أمره، وبدأ عقله الشيطاني يخطط للتخلص من نمير.
في صباح يوم 15 يونيو 2024، احتفل نمير بعيد ميلاده مع زوجته وطفلتيه، ثم غادر المنزل متوجهاً إلى بيت صديقه بعد أن طلب منه الأخير الحضور لاستلام أمواله، وكان نمير يشعر ببعض تأنيب الضمير لأنه قسا عليه في الكلام في الليلة السابقة. عندما وصل نمير، أحضر الجاني رزم أموال مزيفة ووضعها على الطاولة لإيهامه بالصدق. وبينما كان نمير مستديراً بظهره ويعد الأموال، عاجله صديقه بطعنات غادرة وقاتلة في الظهر بسكين سقط على إثرها جثة هامدة في غضون دقائق.
استغل الجاني خلفيته الطبية كممرض ومعرفته الدقيقة بالتشريح البشري والمفاصل؛ حيث وضع الجثة في حوض الاستحمام وقام بتصفية دماء الضحية بالكامل مع فتح المياه الجارية لغسل الدماء أولاً بأول مباشرة في الصرف الصحي، وبدأ باستخدام المنشار في تقطيع جثة صديقه إلى أجزاء، فبدلاً من كسر العظام الكبيرة اعتمد على خبرته الطبية في تحديد المفاصل بدقة وفصل الأطراف عن طريق قطع الأربطة والأنسجة اللحمية، كما قام بقطع أصابع اليدين بشكل منفصل لتصعيب مهمة التعرف على البصمات، وتعبئة هذه الأشلاء في أكياس بلاستيكية وحقيبة سوداء لمنع انتشار الدماء.
قاد الجاني سيارته على الطريق السريع ووزع الأشلاء في مناطق مختلفة؛ فألقى بالحقيبة التي تحتوي على الجزء السفلي أسفل أحد الجسور، ورمى الأيدي والأصابع في أماكن متفرقة، وتخلص من الجذع العلوي في موقع آخر، بينما اتخذ قراراً مريعاً باحتفاظه برأس الضحية مقطوعاً وملفوفاً في أكياس بلاستيكية داخل ثلاجة بيته (الفريزر)، وظل يمارس حياته داخل الشقة بشكل طبيعي والرأس بجواره لمدة ثلاثة أيام كاملة.
بعد غياب نمير وانقطاع الاتصال به، اتصلت زوجته إيمان بالصديق وهي تبكي وتبحث عن زوجها، فادعى بكل برود وهدوء أنه التقى بنمير بالفعل وأعطاه أمواله كاملة وأنه غادر المنزل وحالته طبيعية، ليقنع الزوجة بأن عصابة ما قد اعترضت طريق زوجها وسرقته. توجهت الزوجة مكلومة إلى الشرطة للإبلاغ عن الاختفاء، وتزامن ذلك مع عثور مواطنين على الأجزاء البشرية المتفرقة على الطريق السريع. تمكنت الزوجة من التعرف على جثة زوجها من علامات في يديه وقدميه، وأكد فحص الحمض النووي هوية الضحية.
توجهت الشرطة فوراً لتفتيش منزل الصديق بصفته آخر من تواصل مع نمير، ولاحظ المحققون توتره الشديد المريب، ووجود كميات كبيرة وغير طبيعية من المنظفات في أرجاء المنزل. وعند تفتيش المطبخ وفتح الثلاجة، عثر المحققون على رأس المغدور نمير داخلها وهو لا يزال يقطر دماً بجانب الأطعمة والمجمدات. عند هذه النقطة، واجهت الشرطة الجاني بتسجيلات كاميرات المراقبة لأحد المتاجر قبل الحادث بيوم واحد، والتي رصدته وهو يشتري بكل هدوء كميات كبيرة من مواد التنظيف، والأقنعة، والقفازات، بالإضافة إلى “المنشار” الحديدي، لتتأكد الشرطة أنه جهز كل شيء مسبقاً لإنهاء حياة صديقه. انهار القاتل واعترف بجريمته كاملة، وأقر بأن شقيقه الأصغر ساعده لاحقاً في تنظيف مسرح الجريمة الغارق بالدماء.
أحيل المتهم إلى محكمة الجنايات الكبرى، وأصدرت المحكمة بحقه حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت. طويت الصفحة، ومضى القاتل إلى حبل المشنقة، فذلك الشيطان الذي نام لثلاثة أيام وبجواره رأس نمير في الثلاجة، هو نفسه الصديق الذي عاش ودخل بيته لـ 15 عاماً.. إياكم والأمان المطلق.






