سامية المراشدة تكتب: الفوضى المنتظرة

سامية المراشدة- لا أعلم إن كانت صدفة بأن تجتمع فيها الأحداث تتعلق بأمور بالغة الأهمية تخص الشارع الأردني ليكون حديثه عن ما تحمله الأيام والأشهر القادمة ، فنحن على أبواب فوضى قد تربك الجميع بما فيها من المؤسسات المحلية والخدماتية و القطاعات التجارية والصناعية وحتى السياسية وربما نشهد حالات جديدة من الكساد والركود المتوقع لفترات اطول​ .

​ ​ الأولويات الحكومية كبيرة هذه المرّه و التي تسعى إليها خاصة في منع انتشار فيروس الكورونا المتربص على أبواب هذا البلد وأخذ كل الاحتياطيات مهما كلف الأمر واسراب الجراد التي تؤرق القطاع الزراعي والخوف من الهجوم المحتمل ، و باختصار نحن على​ بداية فوضى مكلفة من ناحية الجهد و مالياً وقد تحمّل ميزانية الدولة نتائج الكلف الصحية والوقائية ، ومع أيضاً حماسية دخولنا نحو​ استحقاق انتخابي جديد فهناك قد يترتب على ضعف التجمعات العشائرية والحزبية وممارسة حق الانتخاب بل قد يعكس المشهد على عدم التفاعل مع هذه المرحلة ،و قد أيضاً تعيق هاجس الوقائي منعاً من انتشار فيروس الكورونا​ .

إلى هذا الحد لن يقف المجتمع المحلي مكتوفين الأيدي في سبيل الحفاظ على عدم اثارة الفوضى بطرق جديدة وخاصة أن ظواهر الفقر موجودة لدى بعض الأسر وقد يهتم بعدم الاكتراث والاقتراب من اي تجمع حزبي وسياسي لأنه مدرك تماماً أن صحته وصحة اسرته هي الأولوية الوحيدة التي تستحق الاهتمام​ ، و قد تغلق ابواب المدارس والجامعات وتضعف حركة التسويقية والتجارية بسبب طبيعة انتشار الفيروس​ ونحن نرى ما حصل في الدول المجاورة من اغلاق للمحال والمؤسسات والمصانع وضعف القدرات الشرائية​ وقد يزيد القلق أيضاً خاصه أننا ما زلنا نتمسك بعادات اجتماعية قديمة مثل نظام الفزعة وصب الاهتمام في نحو اختيار المرشحين الجدد والتنافس بتقديم الولائم لتشجيع الاشخاص من الحضور للمقرات الانتخابية .

​ ​ الأردن الأكثر حرصاً على سلامة أهله و كل الأحداث تتزامن بوقت محدد وهذا غير معقول بل من الضرورة أن لا نستعجل في اجراء الانتخابات النيابية لوقت تكون الانتخابات هي الأولوية الوحيدة التي تتصدر على قائمة الوطن​ ،و​ لا نراهن على حل المعضلات والصعوباته ببالإمكانيات البسيطة وبسرعة فائقة ، وعليه لابد من دراسة جميع الأولويات وترتيبها من البداية ولا نأخذ قرار سياسي يتعلق بمراحل المستقبلية مع وجود الكم الهائل من الفوضى والقلق العارم والخوف .

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى