موجة غضب وحملات تطالب بإنصاف إسراء غريب بعد الإفراج عن المتهمين

11

فجّر قرار الإفراج الرسمي عن المتهمين بقتل الشابة الفلسطينية إسراء غريب موجة غضب عارمة بين أغلب الفلسطينيين والمعلقين العرب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال فلسطينيون إنه في الوقت الذي كانوا ينتظرون فيه إصدار قرار عقابي قاسٍ بحق المتهمين في قتل المغدورة وهما شقيقاها وزوج شقيقتها، تغيرت مجريات التحقيق فجأة، وأصبح المتهمون أبرياء، وقد أطلق سراحهم، دون معرفة من هم الجناة الحقيقيون في الجريمة.

كما أكدوا أنه كيف لهم أن يصدقوا قرار المحكمة الصادم بإطلاق سراح المتهمين، وكانت كل الدلائل والإثباتات تؤكد تورطهم بقتل إسراء غريب، وهو ما شدد عليه أيضًا مسؤولون ومطلعون على القضية.

وتساءل فلسطينيون: “أين الجناة الحقيقيون إذًا؟ من قتل إسراء؟ أين اختفى الشهود؟ وما مصير أقوالهم؟ ولماذا انقلبت القضية رأسًا على عقب؟”، وغيرها من الأسئلة التي حملت في طياتها الاستغراب والصدمة دون أي توضيح من المحكمة والجهات المعنية في القضية.

وكتب معلق: “الظلم وصل لاحط الدرجات والله .. تخيلوا إنهم سيعيشون حياتهم عادي. واولادهم سيتربون وسط المجرمين عادي جداً !! “.

وأضافت فتاة: “يقولون انهم طلعو ما يعني انه تم تبرئتهم لكن كلنا عارفين ان هذا التساهل هو فقط البداية لحكم غير منصف أساليب التسكيت والتحايل ما تنفع معنا كلنا ندرك ان القضاء يجهز لوضع حكم اسوء من خروجهم بكفالة هي فقط مسألة وقت”.

وعلق آخر: “للأسف يا عزيزتي إسراء غريب، اليوم القضاء الفلسطيني في بيت لحم يطلق سراح من عذبك وقتلك ويثبت بهذا الإجراء بأنه حقاً قضاء غريب”.

وكتبت فتاة: “أينما وجدَ المظلوم وجبَ علينا الوقوف معه وإسراء مظلومه، ولازم يتعاقب الي ظلمها وحرَمها من شبابها.. مو يتم الافراج عنه بهالسهوله”.

وأشارت مغردة: “المرعب بقضية اسراء انه بعد ما صارت قضية رأي عام انتقلت للمحكمة عشان خجلو من الناس وبرضو عادي مش مهم هم مش غلطانين وعادي تم الأفراج عنهم، قالولك يومين وبينسوا هالعالم. يا رب نشكو الك ضعفنا وقِلة حِيلتنا”.

وفي التعليقات أيضًا: “لازم أن تتم معاقبتهم المجرميين ، والله الموضوع صار ظلم دائما يتم إطلاق سراح المجرميين بدل معاقبتهم لازم تشرع قوانين تحفظ حق المرأة كيف ينامون في الليل وهم قاتلين روح بريئة حسبي الله ونعم الوكيل فيهم”.

في غضون ذلك طالب فلسطينيون بإطلاق حملات لإنصاف المغدورة إسراء غريب حتى لا تختفي قضيتها، وهو ما أيده المغردون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما وجهوا الرسائل لمنظمات ومؤسسات حقوق المرأة بالتحرك الفوري لإشعال القضية مجددًا.

كما دعا آخرون من المحامين للوقوف إلى جانب إسراء غريب، وعدم ترك قضيتها تذهب أدراج الرياح، لاسيما أن القضاء لم يقل كلمته بحق، ولم يصدر أي قرار جريء لحسم القضية، بل أشعل مجددًا الغضب في نفوس المواطنين، لأن المجرمين وفق قولهم لا يجب أن يكونوا أحرارًا بين الناس.

يذكر أن خالد عمرو، محامي المتهمين، قد كشف أن المحكمة رفضت التماسا تقدمت به النيابة العامة بشأن عدم الإفراج عن المتهمين الثلاثة، لافتا إلى أن المحكمة أقرت بصحة القرار القضائي الصادر الأسبوع الماضي.

وأضاف عمرو أن المحكمة أصدرت أمرا بالإفراج الفوري عنهم بعد دفع الكفالات المقررة، وهي 10 آلاف دينار أردني لكل واحد منهم (14 ألف دولار)، لافتا إلى أن الكفالات دُفعت، وجرى إطلاق سراحهم بشكل رسمي، مشيرا إلى أنه ستتم محاكمتهم وهم طلقاء وفق نصوص القانون الفلسطيني.

وبين عمرو أن “النيابة العامة تتخبط في القضية، وانساقت من البداية خلف الرأي العام وقدمت المتهمين لتهدئة الرأي العام الفلسطيني والعربي، ولكن سيتم إثبات براءة المتهمين قريبا”.

اترك رد