الملك عبدالله بن الحسين ضمير الأمة العربية والإسلامية وصوتها

بقلم امل خضر

فلسطين

تمتاز العلاقات الأردنية الفلسطينية بخصوصية تجمعهم روابط قومية ودينية واعتبارات جغرافية، ويشهد التاريخ ما قدمه الهاشميون على المستويات السياسية والاجتماعية والإنسانية لمناصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة والتأكيد على حق الفلسطنيون بفلسطين عاصمتها القدس ،وكان استشهاد الملك المؤسس في باحة المسجد الأقصى ضمن حلقات النهج الهاشمي في الدفاع عن القدس، وفي حكم الملك الحسين بن طلال كانت قضية فلسطين موضع اهتمامه إيمانا منه أنها قضية العرب وقضية الاردن بالدرجة الأولى ودافع عنها وحمل الهم الفلسطيني بشجاعة وجرأة على كافة المنابر والمحافل العالمية داعيا إلى منح الفلسطينيين حقهم بفلسطين والعيش بأمان وسلام وإقامة دولتهم المستقلة .

 

على نفس الخطى سار الملك عبدالله الثاني أطال الله بعمره جاعلا القضية الفلسطنية على رأس أجندته وبقيت القضية الفلسطينية بالنسبة لجلالته من أهم ثوابت الخطاب السياسي الأردني، وعلى المستوى الإنساني فان المنصف للخطوات الداعمة لصمود الشعب الفلسطيني يدرك أن جلالته هو السند الأمتن لفلسطين وأنهم محط أنظاره واهتمامه المتواصل في إمداد الأخوة الفلسطينيين بما يحتاجون إليه من خدمات صحية وتعليمية ومادية لدعم صمودهم تأكيدا بعروبة فلسطين .

 

الموقف الأردني بقيادة جلالة الملك في هذه الأيام والذي أعقب التصعيد والصلف الاسرائيلي اثر الاعتداءات الوحشية في غزة، والتي تدل على عقلية متغطرسة فيها نزوع مطبق للقتل وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل إقامة دولته، إنما هو موقف مشرف وليس بجديد إذا ما استعدنا سلسلة الاتصالات والحراك الدبلوماسي المكثف الذي قاده ويقوده الملك في سبيل إرغام إسرائيل على الإذعان لصوت العالم أجمع الذي يرفض الاجرام الصهيوني في غزة واعتداءه على امن وسلامة المدنين من اطفالا وشيوخ ونساء عزل .

موقف واضح وصريح لصاحب الجلالة بكافة رسائله ولقائته وخطابته بوقف كافة الإجراءات والتصرفات غير المشروعة وغير الأخلاقية وغير الانسانية والتي تنتهك كافة القوانين والانظمة الدوليه بحماية المدنين والعزل مؤكدا جلالته أن مساعي اسرائيل بطمس الهوية الفلسطنية لن يكون ففلسطين للفلسطنين حرة وعربية . واسرائيل تعلم أن كل محاولاتها تبوء بالفشل مقابل استمرار الضغط الذي يقوده الملك عبدالله الثاني وكذلك الصمود البطل للشعب الفلسطيني واهل غزة في دحر كل إجراء يتناقض مع المواثيق والأعراف والمقررات الدولية .

عوَّدنا الملك عبدالله الثاني على اهتمام غير عادي بالقضية الفلسطينية للخروج بها من الأنفاق المظلمة إلى ما يهيئ ويعزز صمود أهلنا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم

وبحكمته وخبرته ودرايته وبعد نظره فقد وظف لها -حفظه الله- كل إمكاناته وقدراته لدعم ومناصره الفلسطنين .

وهو بالتأكيد الملاذ والأمل -بعد الله- لإنقاذ الأرض الفلسطينية مما تتعرض له من تآكل ضمن هذا السعار الإسرائيلي الصهيوني غير الطبيعي للقضاء على الهوية الفلسطينية .

حيث التهميش الإسرائيلي المستمر لكل القرارات ذات الصبغة الدولية التي تعطي الحق للفلسطينيين في إقامة دولتهم الحرة والمستقلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس |.

خطاب الملك عبدالله الذي وجهه لكل العالم بوضوحه وصراحته وما تضمنه من رؤى وأفكار، يمثل جرس إنذار قوياً لخطورة العدوان الصهيوني على غزة .

والاردن شعبا وقيادة مع حق الفلسطنين بفلسطنين الأردن يتناغم الموقف الرسمي بقيادة جلالة الملك مع الموقف الشعبي، وغني عن القول أن ما يجمع الشعبين الأردني والفلسطيني مختلف عما يجمع أي طرفين سواهما، فهما توأمان شقيقان لا يفصلهما عن بعضهما كائن من كان، وكلاهما بقلبا واحد ينبض بعروبة فلسطين ، يسمع أنين الآخر ويهبّ لنجدته بالروح والمال والسلاح .

فالموقف خطير ويحتاج وقبل فوات الأوان، إلى رص الصفوف وإعادة اللحمة وتضميد الجراح

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى