إيمان غزيل: مسيرة مهنية رائدة في قيادة التربية الخاصة
تُعد الأستاذة إيمان غزيل، مديرة قسم التربية الخاصة في البلدية، نموذجاً للمسيرة المهنية المتفانية في خدمة قطاع حيوي، حيث بدأت رحلتها في عام 2011 كمعلمة رياض أطفال متخصصة في التعامل مع الطلاب من ذوي طيف التوحد.
هذه التجربة الأولية شكلت نقطة انطلاق نحو تعميق فهمها لمجال التربية الخاصة، مما دفعها للتخصص في تحليل السلوك التطبيقي (ABA)، وهو ما أثرى معرفتها وقدرتها على التعامل مع التحديات السلوكية والتعليمية.
بعد اكتسابها الخبرة المتخصصة، انتقلت الأستاذة غزيل للعمل في مركز الدعم الإقليمي للتربية الخاصة (الماتيا)، حيث كان لها دور محوري في تأسيس الوحدة السلوكية، في فترة اتسمت بندرة المتخصصين في هذا المجال.
وقد ساهمت هذه المرحلة في توسيع نطاق تأثيرها من خلال إرشاد الطواقم المهنية المتعددة التخصصات، وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية.
بالتوازي مع ذلك، عملت كمرشدة تطوير مهني في مركز تطوير المعلمين في شرقي القدس، مما أسهم في صقل مهاراتها القيادية والإدارية، وتحديد مسارات التطور المهني. وقد حظيت مسيرتها في هذه المحطات بدعم إداري مكّنها من تنفيذ مبادراتها بفعالية.
توسعت أدوار الأستاذة غزيل لتشمل رئاسة لجان الاستحقاق، حيث استثمرت خبراتها ومعرفتها في الدفاع عن حقوق الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتقديم الدعم اللازم لأسرهم. وقد تطلب انتقالها إلى العمل في البلدية قبل أربع سنوات التفرغ الكامل لهذا المنصب، مما عكس التزامها العميق بالدور الجديد.
ورغم خلفيتها المتينة في التربية الخاصة، فقد واجهت في البلدية منظومة عمل تتطلب فهماً جديداً لآلياتها.
خلال فترة عملها في البلدية، نجحت الأستاذة غزيل في فهم تعقيدات المنظومة الإدارية، وبناء شراكات استراتيجية، وتقديم مبادرات تهدف إلى تطوير الخدمات المقدمة في مجال التربية الخاصة.
وعلى الرغم من التحديات المرتبطة بالبيروقراطية، فقد تمكنت من تحقيق إنجازات ملموسة على مستوى قسم التربية الخاصة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين الأقسام المختلفة. وتتمحور فلسفة عملها حول مصلحة الطلاب كأولوية قصوى، حيث تسعى إلى تطوير برامج تربوية متكاملة تدعم نموهم وتكيفهم، وتشجع المبادرات التي تهدف إلى تحسين البيئة التعليمية لتواكب التطورات الحديثة.
يعكس المسار المهني للأستاذة غزيل شغفاً مستمراً بالتربية الخاصة، حيث تتكامل كل محطة في مسيرتها لتحقيق هدف واحد يتمثل في إحداث تأثير إيجابي ومستدام في هذا المجال.
وإلى جانب مساهماتها الميدانية والإدارية، تحتفظ الأستاذة غزيل باهتمام أكاديمي، حيث سبق لها أن حاضرت في كلية دافيد يلين والجامعة المفتوحة، مع تطلعها لاستئناف نشاطها الأكاديمي مستقبلاً. تُبرز هذه المسيرة المهنية التزامها بالتميز والعطاء في خدمة المجتمع التعليمي.
بقلم ..نادر سكاكية




