سبعينية تطلب الخلع من زوجها الثمانيني بسبب استحالة العشرة

48

الساعة تدق التاسعة صباحًا داخل محكمة الأسرة بإمبابة، إذا بسيدة سبعينية تجلس على عتبة المحكمة وسط فتيات صغيرات، تتبادل معهن الحديث وتحدثهن عن حياتها الشخصية، وتعطيهن من خبرات حياتها، لتسألها إحدى الفتيات عن ابنتها التي تريد أن تقيم دعوى خلع، وعن سبب دعواها، وكانت المفاجأة غير المتوقعة أنها هي من تريد الخلع، وتنتظر السماح لها بالدخول لقاضي محكمة الأسرة لتسرد له تفاصيل دعواها.

 

«وفاء» تحكي معاناتها لـ«الوطن»

تحدثت «وفاء. س» 73 سنة، مع «الوطن» قائلة: «50 سنة عشت فيهم في كرب وهمّ، ضرب وإهانة وبينادي عليا بـ(يا وش الفقر)، وكنت بستحمل عشان العيال كانوا صغيرين، ودلوقتي العيال بقي عندهم عيال»، موضحة أن زواجها استمر 50 عامًا.

 

«أحكي إيه ده عمر كامل، كان فيه الحلو والوحش، بس الوحش كان كتير أوي، وكنت بستحمل وبقول كل الرجالة كده»، بهذه الكلمات رثت بها السيدة العجوز نفسها، لتكمل حديثها بأنها حزينة بأنها جاءت لتنهي حياتها مع زوجها، «جمال. م» 85 سنة، بعد أن تيقنت من استحالة العشرة بينهما.

رفض الانفصال بشكل ودي

وأكملت حديثها وصوتها يختلط بالبكاء، وقالت إنها جاءت برفقة حفيدها الأكبر وابنته، بعد أن رفض معاملة جده لها، وهي في هذا العمر، وأنها طلبت منه الانفصال بشكل ودي، احترامًا لها ولأولادهما وأحفادهما، لكنه رفض وثار واتهمها بأنها تعامله بطريقة سيئة ولا تحترم كبر سنه، وبدأ يشتكي منها لكل من يقابله في طريقه.

 

زواج 50 عامًا.. و4 أولاد

وخلال حديثها مع «الوطن»، تذكرت الزوجة السبعينية بداية زواجها وقالت: إنها عاشت معه في منزل عائلته وأنجبت منه 4 أطفال «ولد و3 بنات»، وبعد أن كبروا واستقروا في منزل آخر، كانت تعيش على قوت يومه، وكانت تحارب حتى تجعل أولادها لا يحتاجون لشيء، لكن المؤسف أنه رغم كل ذلك، كان يهينها ويضربها بشكل عنيف، وكانت تتحمل مع أجل أولادها.

 

ضربها قدام أحفادها

وعلى مدار 50 عامًا كانت «وفاء» تحاول إصلاح طباعه، لكن لم يعد في العمر بقية، موضحة: «هو العمر فيه كام سنة تاني، أنا جيت أتطلق عشان أعيش الكام يوم اللي فاضلين لي من غير إهانة وضرب كل يوم قدام ولادي وأحفادي، لحد ما طلبت منه إننا ننفصل بهدوء وكل واحد يعيش في بيت، رفض وضربني قدام حفيدي وبقى يتكلم عليا وحش قدام الناس».

 

دعوى خلع

وأنهت «وفاء» حديثها لـ«الوطن» قبل نداء الحاجب عليها، وقالت إنها لم تعد تتحمل أسلوبه وطبعه، واتفقت مع أولادها على الانفصال من والدهم، ووافقوا على رغبتها، واصطحبها حفيدها للمحكمة وأقامت دعوى خلع حملت رقم 1902.

اترك رد

Don`t copy text!