الكويت تقر استثناءات جديدة لنقل العمالة لحماية حقوق العامل وتقييد أصحاب العمل المتقاعسين

أصدرت الهيئة العامة للقوى العاملة في الكويت قراراً جديداً يُعيد رسم قواعد انتقال الأيدي العاملة بين أصحاب العمل، في خطوة تنظيمية مهمة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز حماية العمال وضبط سوق العمل، وذلك من خلال تعديل بعض أحكام القرار الإداري رقم 842 لسنة 2015، بما يتماشى مع المستجدات والتحديات العملية التي تواجه العمالة الوافدة.
ونُشر القرار في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» الصادرة اليوم الأحد، متضمناً إضافة فقرة جديدة إلى المادة السابعة، تفتح المجال أمام العامل لتقديم شكوى رسمية تتيح له طلب تحويل إذن العمل إلى صاحب عمل آخر قبل مرور سنة كاملة، وهو ما كان يُعد قيداً رئيسياً في النظام السابق، وذلك بشرط توافر حالات محددة تُثبت وجود خلل أو تعسف من جهة صاحب العمل.
وشملت الحالات التي تسمح بهذا الاستثناء ثبوت تعذر إصدار إذن العمل أو الإقامة بسبب تقاعس صاحب العمل، أو وجود قيود أو إيقافات على ملفه تمنع استكمال الإجراءات، إضافة إلى حالات البلاغات الكيدية بترك العمل أو إساءة استخدام هذه البلاغات للضغط على العامل أو حرمانه من حقوقه، إلى جانب ثبوت مخالفات قانونية جسيمة منصوص عليها في المادة 48 من قانون العمل.
كما امتد القرار ليشمل الحالات التي ينتهي فيها عقد العمل بشكل قانوني وفق المادة 50، مثل إفلاس صاحب العمل أو الإغلاق النهائي للمنشأة، مما يمنح العامل مرونة أكبر في الانتقال دون أن يكون رهينة لظروف خارجة عن إرادته، وهو ما يعزز بيئة العمل ويحد من الممارسات غير العادلة داخل السوق.
وفي إطار تعزيز الرقابة، عرّف القرار الجديد «صاحب العمل المتقاعس» بشكل دقيق، وسمح للهيئة باتخاذ إجراءات إدارية صارمة بحقه، تشمل وقف إصدار تصاريح العمل أو تقييدها أو تعليق الاستقدام مؤقتاً، وذلك حتى يتم تصحيح الأوضاع وضمان حقوق العمال المتضررين، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو تحقيق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب العمل.





