لجنة تحكيم برنامج “شاعر المليون” تقابل شعراء في العاصمة الأردنية “عمّان” عبر الاتصال المرئي

 قابلت لجنة تحكيم برنامج «شاعر المليون» في موسمه العاشر اليوم وعلى مدى يومين  الشعراء المتواجدين في المملكة الأردنية الهاشمية عبر تقنية الاتصال المرئي المباشر، من مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي .

قال عيسى سيف المزروعي، نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات الثقافية والتراثية بأبوظبي، إن أبوظبي رغم ظروف أزمة كورونا التي يشهدها العالم، تواصل بث روح الأمل ومد الجسور في موسم استثنائي وظفت فيه التقنيات الحديثة لمواجهة «كورونا» بطريقة إبداعية استطاعت خلالها أن تذلل التحديات عبر فتح نوافذ أخرى بمقابلة المشاركين أينما كانوا لاحتواء مواهبهم ونسج آمالهم، وتطوير أدوات الرقمنة لمحتوى الشعر النبطي وتوثيق مخرجاته  ليكمل برنامج شاعر المليون مسيرته التي استطاع خلالها احتضان متذوقي الشعر النبطي.

كما أوضح المزروعي أن البرنامج يأتي ضمن رؤية اللجنة الرامية إلى المحافظة على الموروث الثقافي وصونه ونقله للأجيال المتعاقبة، ودعم الحركة الشعرية في الوطن العربي، ويعكس اهتمام وتطلعات إمارة الشعر “أبوظبي” ودورها في دعم مختلف الجوانب الثقافية والأدبية وتقديم المتميزين.

وتضم لجنة تحكيم برنامج شاعر المليون في عضويتها كل من الأستاذ سلطان العميمي، والدكتور غسان الحسن، والشاعر حمد السعيد، واللجنة الاستشارية المكوّنة من بدر الصفوق وتركي المريخي.

 

بدوره قال الأستاذ سلطان العميمي، مدير أكاديمية الشعر عضو لجنة تحكيم البرنامج، “‏اليوم انطلقت مقابلات أول جولات شاعر المليون في موسم العاشر، وهي جولات عن بعد تجربة لأول مرة في هذه النوعية من المقابلات في ظل ظروف استثنائية صحية تحيط بالعالم أجمع، ولقد تم الإعداد لهذه المقابلات بشكل جميل حيث أن هناك استديو موجود في كل دولة من الدول التي توجد فيها المقابلات، بعدما تم استلام مشاركات هذه الدول فلقد كانت المشاركات جميلة ومميزة ونوعية، وتضمنت عدد كبير من المواهب الشابة وأيضا شعراء شاركوا من المواسم الماضية”.

وأضاف العميمي “أن مقابلات اليوم الأول من جولة الأردن كانت بالنسبة لنا مميزة بمعنى الكلمة متفائل جدا وزملائي في اللجنة، وأن هذه الجولة قويه جدا وما قدمه الشعراء قوي جدا ومنافس، والمشاركين لأول مرة كانوا مدهشين بالنقاش الذي دار بينهم وبين أعضاء اللجنة وذلك ينم عن وعي الشعراء في إجاباتهم”، مضيفاً “متفائلين أيضًا في مقابلات اليوم الثاني وأن عموم المشاركات التي جاءت من المملكة الأردنية كانت هذه السنة أقوى من مشاركات الموسم الماضي”.

‏وأشار الدكتور غسان الحسن، عضو لجنة التحكيم، أن اليوم هو اليوم الأول من أيام العمل الميداني في الموسم العاشر من برنامج شاعر المليون، 10 مواسم في 15 عام حيث كانت البداية عام 2006 ، وإن الهدف المرصود لهذه المسابقة منذ الانطلاقة كان من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ‏وهذا الهدف يتمثل في الارتقاء بالشعر النبطي والتقدم به إلى الإمام والاهتمام بشعرائه وبنصوصه، بصفته الحامل الأكبر للثقافة الشعبية العربية بشكل عام والبدوية بشكل خاص، وخدمة للأدب والثقافة العربية.

‏وأوضح  الحسن إلى أن هذا الموسم استثنائي بلا شك والسبب هو أن هذه الظروف المحيطة بالمجتمع والشعراء جعلت من البرنامج أن يتكيف مع هذه الظروف الاستثنائية والخروج بأفكار من الفنيين القائمين على البرنامج والتعامل مع الوضع الراهن وقد تم مقابلة الشعراء عن بعد بطريقة الاتصال المرئي، مضيفاً أن جولة الأردن لها مؤشر بالنسبة لي شاعر المليون حيث ابتكر الابتكار في الأردن لم يكون يظهر فيه شعراء نبط في البدايات، وقد استطاع البرنامج من خلال الجولات أن يكتشف فيها كنز من لشعراء وعمل على إخراج شعرائها من المجهول إلى العلن، ‏واصبحوا يشاركون مع اخوانهم من شعراء النبط من المناطق الأخرى بنفس المستوى.

وأكد الشاعر حمد السعيد، عضو لجنة التحكيم، أن ‏انطلاقة المحطة الأولى في جولة الأردن كانت مميزة وأن شعراء الأردن كما تعودنا  فلقد قدموه لوحات من الجمال والإبداع، مشيراً إلى أن أبرز ما يميز هذه النسخة أنها تقدم اليوم بطريقة مختلفة تنقل الشاعر من مكانه إلى الاستديو وقد قابلنا اليوم شعراء من الأردن، مشيرا إلى أن هذه الجهود تبذل من أجل إبراز المواهب ومن أجل الأدب والشعر وهذا الإرث التاريخي الذي يمثل دول المنطقة والوطن العربي بشكل عام.

‏وأشار السعيد إلى أن الشاعر هو سفير وطنه وخير ممثل للانتماء الذي ينتمي له، موضحاً أن القصيدة الأولى هي أهم مرحلة بالنسبة للشاعر، حيث أن أول نص وأول ظهور يبين لأعضاء لجنة التحكيم تمكن الشاعر وتعامله مع اللجنة والكاميرا والمسرح.

وأعرب الشاعر بدر الصفوق، عضو اللجنة الاستشارية للبرنامج، عن سعادته بانطلاق هذا الموسم من البرنامج والذي يعتبر من البرامج المميزة في العالم العربي وله مكانة خاصة لدى شعراء الشعر النبطي، حيث يرى انه موسم مميز من خلال القصائد التي تلقيناها وجودتها ونوعيتها مما يبشر بموسم مميز وقوي، موجه الشكر إلى قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة لما يقدموه ويوفروه من أجل إيصال الرسالة الثقافية والأدبية للعالم أجمع.

وبين الشاعر تركي المريخي، عضو اللجنة الاستشارية للبرنامج، ‏ أن الموسم العاشر من برنامج شاعر المليون يتميز بتزامنه مع احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بعام الخمسين، وأيضا انطلاق معرض إكسبو، ويقدم كذلك للعالم صورة مميزة عن تصدي دول الخليج لجائحة كوفيد 19، مضيفاً أن البرنامج يتطور من موسم إلى آخر، والمشاركات التي استقبلناها عبر الموقع ‏الإلكتروني كانت مميزة وتبشر بموسم مميز وتؤكد أن شاعر المليون وضع بصمة على خارطة الشعر الشعبي في الوطن العربي الكبير، وهذا ما شاهدناه في اليوم الأول من جولة الأردن.

وسينقل برنامج شاعر المليون ببث مقابلات الشعراء للجنة التحكيم ضمن حلقات مسجلة تبث قبل انطلاق الحلقات المباشرة، والتي ستتضمن قصائد الشعراء التي تم إلقاءها أمام لجنة التحكيم وتفاعل اللجنة معها، بالإضافة المزيد من التفاصيل  وكواليس الجولات والمقابلات المصاحبة لها.

وكانت لجنة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، الجهة المنتجة لبرنامج «شاعر المليون»،  قد أعلنت  عن تنظيم خمس جولات عن بعد (بواسطة الاتصال المرئي) لمرحلة مقابلات الشعراء في المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت وسلطنة عُمان  ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وتشهد جولات برنامج شاعر المليون لأول مرة منذ انطلاقة البرنامج، تنظيم جولة مقابلات للشعراء في عاصمة سلطنة عُمان “مسقط”، وذلك نظرًا للإقبال اللافت من قبل الشعراء العُمانيين، الأمر الذي دعا اللجنة إلى أن تجعل سلطنة عُمان ضمن قائمة جولات مقابلات الشعراء.

كما اعتمدت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، تنظيم جولات شاعر المليون في موسمه العاشر ومقابلات الشعراء عن بعد، وذلك في إطار استدامة دورها الساعي لإبراز مكانة أبوظبي ورؤيتها في احتضان الشعر والترويج للمنجز الثقافي والتواصل بين الإمارات والعالم، وذلك التزاماً وتماشياً مع الإجراءات الاحترازية والوقائية وفقاً لأعلى المعايير، وحفاظاً على صحة الجميع .

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى