ارتفاع أسعار الذهب عالميا بدعم من الفيدرالي.. وتقلبات متوقعة وترقب لبيانات هامة

 

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في أسبوع خلال هذه اللحظات من تعاملات، اليوم الخميس، بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار، حيث يقيم المستثمرون تعليقات متوازنة إلى حد ما من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، بعد رفع أسعار الفائدة المتوقع على نطاق واسع.

ورفع الاحتياطي الفيدرالي، معدل الفائدة الرئيسي، أمس الأربعاء، إلى أعلى مستوى منذ العام 2001 في مواجهة التضخم، مشيرا إلى احتمال رفعه أكثر لاحقا.

 

 

وحدد البنك سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة عند نطاق 5.25% إلى 5.5%. وترك البيان المصاحب للإعلان الباب مفتوحا لزيادة أخرى.

 

الذهب والدولار الآن

 

 

ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.44% إلى 1979 دولار للأوقية.

فيما صعدت العقود الفورية بنسبة 0.35% إلى 1978 دولار للأوقية، حيث سجلت أعلى مستوى لها منذ يوليو 20.

وعلى الجانب الآخر، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.11% إلى 100.532 نقطة. الذهب عند التسوية أمس

ارتفعت أسعار الذهب عند تسوية تعاملات، أمس الأربعاء، وذلك قبل صدور قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة.

وعزز من مكاسب المعدن الأصفر خلال تداولات أمس تراجع مؤشر الدولار، مع توقعات برفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الأخيرة بعد أن تباطأ التضخم إلى 3% خلال يونيو الماضي، وهو ما يعادل ثلث ما كان عليه قبل عام.

ويتوقع بنك “جيه بي مورجان ” ارتفاع أسعار الذهب أعلى مستوى ألفي دولار للأوقية بحلول نهاية العام الحالي، على أن تصل إلى 2175 دولارًا للأوقية خلال الربع الأخير من عام 2024، في ظل توقعات بحدوث ركود معتدل في الولايات المتحدة قبل أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في التيسير النقدي، حسبما نقلت “بلومبرج”.

وعند التسوية، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر أغسطس بنسبة 0.3% أو ما يعادل 6.4 دولار لتصل إلى 1970.1 دولار للأوقية.

 

 

تقلبات بالذهب

قال بريان لان من شركة جولد سيلفر سنترال، في سنغافورة، إن أسعار الذهب قد تكون متقلبة بسبب استعداد بنك الاحتياطي الفيدرالي لإجراء زيادة أخرى في أسعار الفائدة هذا العام، حيث من المحتمل أن تشهد السبائك ارتفاعًا طفيفًا، مضيفًا أن كل ذلك يعتمد على البيانات القادمة.

رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الأربعاء، مما يسلط الضوء على أن زيادة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس قد تكون في سبتمبر بناءً على البيانات القادمة. ومع ذلك، أشار باول إلى أنهم لم يعودوا يتوقعون دخول الاقتصاد في حالة الركود.

الذهب حساس للغاية لارتفاع أسعار الفائدة لأنه يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالسبائك التي لا تدر أي عائد.

وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر الدولار، مما يدعم السبائك لأن ضعف الدولار يجعل الذهب أرخص لحاملي العملات الأخرى.

في وقت لاحق من اليوم، من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة عن زيادة الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي 1,8% في الربع الثاني، انخفاضًا من 2٪ في الربع الأول. بجانب ترقب الأسواق لبيانات إعانات البطالة الأمريكية.

سيركز المستثمرون أيضًا على قرار سياسة البنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق من اليوم، حيث من المتوقع أن يرفع البنك أسعار الفائدة للمرة التاسعة وبعد ذلك يتخذ نهجًا “يعتمد على البيانات” بدلاً من ذلك.

الفيدرالي ورفع الفائدة

 

 

قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إن التضخم في أميركا ما زال “أعلى بكثير” من هدف الفيدرالي الأمريكي.

وقال باول في إفادة صحفية عقب قرار رفع الفائدة، أمس الأربعاء: “ما زالت عملية خفض التضخم إلى اثنين في المئة تحتاج إلى وقت طويل”.

وقال البنك المركزي الأميركي إن رفع المعدل بربع نقطة مئوية يرفع سعر الإقراض الأساسي إلى ما بين 5.25 بالمئة و5.50 بالمئة، مضيفا أنه “سيواصل تقييم المعلومات الإضافية وانعكاساتها على السياسة النقدية”.

تبنت “لجنة السوق المفتوحة الفدرالية” التي تحدد أسعار الفائدة لهجة مشابهة عندما صوتت لصالح إبقاء المعدلات ثابتة في يونيو، ويشير البيان الأخير إلى أن صانعي القرار يفكرون في تجميدها مرة أخرى في اجتماعهم المقبل في سبتمبر.

لكن الاحتياطي الفدرالي لفت أيضا إلى أنه سيقيّم سلسلة بيانات لدى “تحديده حجم التشدد المالي الإضافي”، ما يشير إلى أنه يتوقع تشديد السياسات النقدية لاحقا.

“لم نتخذ قراراً بخصوص الاجتماعات المستقبلية، ونحن نتعامل مع البيانات المتاحة في كل اجتماع على حِدة”، بحسب باول.

وأكد جيروم باول، أنه من المرجح أن يؤدي مسار خفض التضخم إلى نمو أقل في الاقتصاد وتراجع في سوق العمل بالولايات المتحدة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى