وول ستريت ترتفع مع تراجع النفط وأمل تهدئة الصراع في الشرق الأوسط

ارتفعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت يوم الأربعاء، مدفوعة بانخفاض أسعار النفط وتزايد آمال المستثمرين في تهدئة الصراع في الشرق الأوسط، بعد إعلان إيران أنها تدرس مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب المستمرة منذ أسابيع، والتي عطّلت تدفقات الطاقة العالمية وأثارت مخاوف التضخم.
ورغم هذا التفاؤل، شدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الرسائل عبر الوسطاء لا تعني بدء مفاوضات مباشرة، مؤكداً أن طهران لا تعتزم الدخول في محادثات مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي. وتتجه أنظار المستثمرين نحو أي مؤشرات على استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط العالمية.
وخلال الجلسة، شهدت الأسواق تقلبات نتيجة تضارب الأخبار، حيث أشار محللون إلى أن المعنويات متوترة والأخبار تلعب دوراً كبيراً في تحركات السوق. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.54% إلى 6591.97 نقطة، وصعد مؤشر ناسداك بنسبة 0.77% إلى 21931.62 نقطة، بينما صعد داو جونز بنسبة 0.66% إلى 46430.48 نقطة.
وسجل قطاع الطاقة تراجعاً، بينما حققت قطاعات المواد الاستهلاكية والمواد الأساسية مكاسب مدعومة بانخفاض أسعار النفط. واستفادت شركات الطيران والرحلات البحرية من تراجع أسعار الوقود، مع ارتفاع أسهم شركات كبرى مثل “نورويجيان كروز لاين”، في حين تفوقت أسهم شركات الطيران على أداء السوق العام.
وفي قطاع التكنولوجيا، قفزت أسهم شركة «آرم» بعد الإعلان عن شريحة جديدة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، كما ارتفعت أسهم شركات أشباه الموصلات مثل AMD وإنفيديا وإنتل. وشهدت أسهم شركات الفضاء مكاسب بعد تقارير عن احتمال طرح شركة سبيس إكس للاكتتاب العام، ما انعكس إيجابياً على شركات مثل روكيت لاب وإنتويتيف ماشينز.
لكن المحللين حذروا من أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط قد يعقّد توقعات خفض أسعار الفائدة، حيث لم تعد الأسواق تسعّر أي خفض من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام مقارنة بتوقعات سابقة بخفضين قبل اندلاع الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى