الذهب يحقق مكاسب أسبوعية وسط تقلبات وترقب للأسواق العالمية
أنهى الذهب تداولات الأسبوع على ارتفاع إيجابي، مسجلاً مكاسبه الأسبوعية الرابعة على التوالي، في ظل تقلبات واضحة في الأسواق العالمية، وتراجع نسبي في حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله وإعادة فتح مضيق هرمز.
وشهدت أسعار المعدن النفيس خلال الأسبوع تحركات واسعة، حيث بدأت التداولات قرب مستوى 4676 دولاراً للأونصة، قبل أن تتراجع بشكل محدود، ثم تعاود الارتفاع تدريجياً مدعومة بمستويات دعم رئيسية، وصولاً إلى تسجيل قمم تجاوزت 4850 دولاراً خلال منتصف الأسبوع.
وفي نهاية الأسبوع، تسارعت المكاسب مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق، لترتفع الأسعار بشكل ملحوظ قبل أن تواجه عمليات جني أرباح، ما دفعها للإغلاق قرب مستوى 4829 دولاراً للأونصة.
ويعكس هذا الأداء حالة من التوازن في الأسواق بين تراجع المخاوف الجيوسياسية من جهة، واستمرار الطلب على الأصول الآمنة من جهة أخرى، في وقت تتجه فيه السيولة جزئياً نحو الأصول عالية المخاطر مع تحسن المعنويات العامة.
وتباينت توقعات المحللين بشأن اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة، حيث رجّح البعض استمرار الصعود مدعوماً بعوامل الطلب العالمي والتحوط، فيما أشار آخرون إلى احتمالية حدوث تصحيح فني مؤقت نتيجة بلوغ الأسعار مستويات تشبع شرائي.
كما أوضحت تقديرات مؤسسات مالية عالمية أن الاتجاه العام للذهب لا يزال يميل إلى الصعود على المدى المتوسط، مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية واستمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
وفي المقابل، يرى محللون أن استمرار تحسن أسواق الأسهم وتراجع التوترات قد يحد مؤقتاً من زخم الذهب، مع إمكانية عودة التقلبات إذا تغيرت المعطيات الجيوسياسية أو الاقتصادية.
وبين هذه التوقعات المتباينة، يبقى الذهب في مرحلة حساسة، يتحرك فيها بين دعم المخاطر العالمية وضغوط التفاؤل في الأسواق، فيما يظل مستوى 4900 دولار نقطة مراقبة رئيسية لاتجاهاته المقبلة.




