النفط على صفيح ساخن.. تهديدات متبادلة تدفع الأسعار للارتفاع

تتجه أسعار النفط إلى موجة صعود جديدة مع بداية الأسبوع، بعد إغلاقها عند أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات، في ظل تصاعد التوترات والتهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن استهداف منشآت الطاقة.
التصعيد تسارع بعد تحذير دونالد ترامب لطهران بضرورة إعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، ملوّحاً بضرب كامل للبنية التحتية للطاقة في حال عدم الامتثال، في خطوة رفعت منسوب القلق في الأسواق العالمية.
في المقابل، لوّحت إيران باستهداف منشآت مرتبطة بواشنطن إذا تم تنفيذ هذا التهديد، ما يعزز مخاوف انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تضرب إمدادات الطاقة بشكل مباشر.
الأسواق تفاعلت سريعاً مع هذه التطورات، حيث ارتفع خام برنت إلى مستويات تتجاوز 112 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بمزيد من القفزات في حال استمرار التصعيد، خاصة مع تأثر الإمدادات نتيجة القيود على الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً لتدفق النفط عالمياً.
كما ساهمت التطورات الميدانية في تقليص الإمدادات، مع خسارة أيام من التدفقات النفطية، ما عمّق الفجوة بين العرض والطلب، ودفع الأسعار نحو مزيد من التقلب.
ويرى محللون أن الأسواق باتت تعيش حالة “عدم يقين حاد”، حيث قد يؤدي أي تصعيد إضافي إلى قفزات كبيرة في الأسعار، في وقت يصعب فيه تعويض الإمدادات بسرعة، خاصة مع محدودية الطاقة الاحتياطية عالمياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى