نادي صقّاري الإمارات يُكرّس حضور السلوقي العربي في معرض أبوظبي للصيد

أعلن نادي صقاري الإمارات عن تنظيم نسخة جديدة من مسابقة جمال السلوقي العربي ضمن فعاليات الدورة المُقبلة من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، الذي ينظمه نادي صقاري الإمارات بالتعاون مع أدنيك من 30 أغسطس ولغاية 7 سبتمبر 2025.

ويأتي تنظيم مسابقة جمال السلوقي العربي ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية في إطار حرص النادي على إبراز مكانة السلوقي العربي العريقة، التي شكّلت جزءاً أصيلاً من تراث الصيد في المنطقة منذ آلاف السنين. كما يهدف النادي كذلك من خلال هذه المسابقة إلى تعريف الأجيال الجديدة بقيم الوفاء والشجاعة المُرتبطة بالسلوقي، وتشجيع الحفاظ على السلالات الأصيلة ورعايتها بالشكل الأمثل.

حرص مركز السلوقي العربي منذ تأسيسه على الحفاظ على سلالات السلوقي العربي عبر برامج الإكثار والرعاية والتدريب المتخصصة، وهو ما يعكس التزام دولة الإمارات بصون تراثها الثقافي غير المادي وتعزيز مكانته على المستويين الإقليمي والدولي.

وتقتصر المُشاركة في المُسابقة للراغبين في التنافس على كلاب السلوقي العربي فقط، على أن يكون الكلب المُشارك لائقاً من الناحية الصحية، مع ضرورة إبراز شهادة تطعيم سارية المفعول، ووجود شريحة إلكترونية تعريفية.

وتتوزع المُنافسة على أربع فئات رئيسية هي: شوط “الذكور من نوع الحص”، شوط “الذكور من نوع الأريش”، شوط “الإناث من نوع الحص”، وشوط “الإناث من نوع الأريش”. وتُقام فعاليات المُسابقة يوم 6 سبتمبر الجاري في ساحة العروض بمركز أبوظبي الوطني للمعارض. وبالنسبة لمعايير التقييم، تشمل آلية التحكيم عدّة عناصر أساسية هي: السلالة، السلوك، المظهر العام، ومهارات الصيد.

ويُعد معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية أول فعالية تراثية في المنطقة العربية تُكرّس حضور السلوقي العربي، صديق الإنسان ورفيق الصحراء منذ آلاف السنين. فجاءت مسابقة جمال السلوقي لتكون مبادرة فريدة من نوعها تهدف إلى تعزيز الاهتمام بالسلالات الأصيلة لكلاب الصيد، وربط الأجيال الجديدة بقيم وتقاليد الأجداد.

وتميّزت هذه المسابقة عن غيرها من منافسات الكلاب في العالم، بتركيزها على شخصية كلب الصيد ومهاراته وردود فعله واستجابته الحسّية إلى جانب مظهره الخارجي. وتأخذ معايير التقييم والتحكيم الدقيقة في الاعتبار، مواصفات السلالة التي ينحدر منها الكلب المُشارك، السلوك (كالمشي والركض)، المظهر العام (كالرأس، العين، الأنف، الفم، الأذن، الأسنان والفك)، البنية والشكل (الحجم، الرقبة، الأكتاف، الصدر، الظهر والذيل)، والمظهر (الجلد، اللون، الحركة، والأرجل)، إضافة لمهارات الصيد والمُطاردة والانطباع العام والسمات النفسية.

عرف العرب السلوقي منذ آلاف السنين، حيث تعود أصوله إلى أكثر من سبعة آلاف عام. وتميّزت هذه الكلاب بقُدرات استثنائية على التحمّل، والذكاء، والوفاء. كما لعبت دوراً مُهمّاً وأساسياً في رحلات الصيد بالصقور، إذ كان السلوقي قادراً على العثور على الفريسة التي يُصيبها الصقر وتختبئ بين الشجيرات أو الأعشاب الطويلة.

موطنه الجزيرة العربية ومصر والعراق وسوريا والأردن، وقد تمّ العثور على رسومات ونقوش في مقابر المصريين القدماء تُمثّل كلاباً تُشبه السلوقي. كما اكتشفت نقوش مؤرخة بين 4000 و3700 سنة قبل الميلاد في منطقة تيبي غاورا ببلاد الرافدين، وتظهر فيها كلاب صيد تُشبه الكلاب السلوقية الحالية.

تُنسب كلاب الصيد السلوقي بشكل رئيس إلى مدينة سلوق، التي تقع جنوب اليمن واشتهرت منذ القدم بصنع الدروع وبالصيد، وبتربية كلاب صيد ذات كفاءة وخبرة واسعة في صيد الطرائد.

وتُؤكّد مصادر تاريخية أنّ السلوقي العربي انتشر من شبه الجزيرة العربية إلى شمال أفريقيا، وبلاد الشام، وبلاد فارس، وصولاً إلى أوروبا. وقد نال تقديراً عالمياً في معارض ومُسابقات الكلاب وفعاليات التراث، ويُعدّ اليوم من السلالات المرموقة والنادرة.

يُذكر أنّه مع إشهار نادي صقاري الإمارات عام 2001، تمّ إنشاء مركز السلوقي العربي في أبوظبي كأوّل مركز متخصص من نوعه في الخليج والشرق الأوسط. ويهدف المركز إلى إحياء رياضة الصيد بالسلوقي، والحفاظ على السلالات الأصيلة، وتقديم المعرفة اللازمة لمُربّي السلوقي والمُهتمّين بطرق رعايتها وتدريبها والعناية الصحية بها. كما يتولى المركز مهمة إكثار السلوقي وتسجيل المواليد، وإصدار شهادات النسب وجوازات السفر لها، إلى جانب تركيب الشرائح التعريفية وتنظيم ترتيبات التنقل والسفر وفق القوانين المُعتمدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى