النفط يتراجع هامشياً مع ترقب اجتماع أوبك+ واستمرار ضبابية المفاوضات الروسية-الأوكرانية
سجّلت العقود الآجلة للنفط انخفاضاً طفيفاً في تعاملات الجمعة، في ظل تقييم المستثمرين لتأثير المخاطر الجيوسياسية على الأسعار، خصوصاً مع استمرار مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا دون أي تقدم ملموس. كما تتوجه الأنظار إلى اجتماع تحالف أوبك+ يوم الأحد بحثاً عن مؤشرات حول تغييرات محتملة في سياسة الإنتاج.
وجاء التراجع المحدود للأسعار عقب استئناف تداول عقود الخام الأميركي بعد توقف تقني أصاب مشغل البورصة CME Group نتيجة خلل في أنظمة التبريد في مراكز بيانات CyrusOne. وفي المقابل، واصل خام برنت تداوله عبر بورصة إنتركونتننتال (ICE).
حركة الأسعار
انخفض عقد برنت لشهر يناير، الذي يغلق تداوله اليوم، بمقدار 14 سنتاً (0.22%) إلى 63.20 دولاراً للبرميل.
أما عقد فبراير الأكثر نشاطاً، فأغلق عند 62.38 دولاراً متراجعاً 49 سنتاً.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط بنحو 10 سنتات (0.17%) إلى 58.55 دولاراً للبرميل، دون تسجيل تسوية الخميس بسبب عطلة عيد الشكر.
ورغم صعود الأسعار بنحو 1% خلال الأسبوع، أنهى خاما برنت وغرب تكساس رابع شهر على التوالي من الخسائر، وهي أطول موجة هبوط منذ عام 2023، وسط توقعات بزيادة المعروض العالمي.
ضغوط المعروض الأميركي
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي جديد في سبتمبر، بزيادة قدرها 44 ألف برميل يومياً ليبلغ 13.84 مليون برميل يومياً؛ ما عزز المخاوف من وفرة الإمدادات.
وقال يانيف شاه، المحلل في «رايستاد إنرجي»، إن تحسن هوامش التكرير دعم الطلب في بعض الأسواق، غير أن المخاوف من فائض المعروض ما تزال تضغط على الأسعار.
توقعات السوق
أظهر استطلاع لرويترز شمل 35 خبيراً أن متوسط توقعات سعر خام برنت لعام 2026 تراجع إلى 62.23 دولاراً للبرميل، مقارنة بتوقعات أكتوبر البالغة 63.15 دولار. فيما بلغ متوسط السعر منذ بداية 2025 نحو 68.80 دولاراً.
المشهد الجيوسياسي
تراجعت الأسعار بشدة في وقت سابق من الأسبوع على خلفية مؤشرات عن قرب اتفاق سلام بين موسكو وكييف، لكنها استردت جزءاً من خسائرها لاحقاً بعد تعثر المحادثات.
وقال دينيس كيسلر من شركة BOK Financial إن الأسواق «كانت تبني تسعيرها على احتمال التوصل لاتفاق، ومع تعثره عادت المخاوف من تشديد العقوبات على النفط الروسي».
الهند تقلّص وارداتها من الخام الروسي
تشير بيانات تتبع الشحنات إلى أن واردات الهند من النفط الروسي ستتراجع في ديسمبر إلى أدنى مستوى لها منذ نحو ثلاث سنوات، وسط تغيرات في تدفقات الإمدادات العالمية.
ترقّب قرارات أوبك+
ووفق مصادر في التحالف، يُرجّح أن يُبقي اجتماع الأحد مستويات الإنتاج كما هي، مع بحث آلية جديدة لتقييم الطاقة الإنتاجية القصوى للدول الأعضاء. وفي السياق ذاته، تستعد السعودية – بحسب مصادر مطلعة – لخفض أسعار بيع الخام لآسيا للمرة الثانية على التوالي في يناير، إلى أدنى مستوياتها خلال خمس سنوات، في ظل وفرة الإمدادات وتوقعات الفائض.





