مركز حماية الصحفيين: اغتصاب وتعذيب جنسي لصحفي فلسطيني داخل معتقل إسرائيلي في جريمة ترقى لجرائم الحرب

كشف مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين عن تعرّض صحفي فلسطيني معتقل لدى السلطات الإسرائيلية لجريمة اغتصاب وتعذيب جنسي داخل معتقل سديه تيمان، بواسطة كلب مدرّب، في حادث وصفه المركز بأنه من “أخطر الجرائم الموثّقة بحق الصحفيين”، ويرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.

وقال المركز في بيان صدر الأحد إن الاعتداء الوحشي أدى إلى إصابة الصحفي، المعرّف باسم “يحيى” حفاظًا على سلامة عائلته، بصدمة نفسية حادة أفقدته اتزانه العقلي لأكثر من شهرين. وأوضح أن الاعتداء وقع بعد سحبه قسرًا مع سبعة أسرى آخرين إلى منطقة معزولة داخل المعسكر، حيث تعرّضوا لاعتداءات جنسية جماعية بحضور جنود وثّق بعضهم الجريمة وسط سخرية وإهانات متعمدة.

وأكد الصحفي، الذي أمضى 20 شهرًا في السجون الإسرائيلية، أن هذه الحادثة ليست فردية بل تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الأسرى وإذلالهم نفسيًا وجسديًا، مشيراً إلى استخدام الاحتلال للكلاب كسلاح تعذيب مباشر، إضافة إلى التحقيقات القاسية، والحرمان من النوم، والتجويع، والإهانات الدينية، والصعق الكهربائي.

وتحدث “يحيى” عن ظروف احتجاز وصفت بـ”اللا إنسانية”، شملت الاكتظاظ، وانعدام النظافة، انتشار الأمراض، وشحّ الطعام والماء، ومنع الصلاة، فضلًا عن وفاة أسرى داخل المعتقل تحت ظروف غامضة.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الصحفي في 18 مارس 2024 أثناء عمله الإعلامي داخل مجمع الشفاء الطبي في غزة، رغم ارتدائه الدرع الصحفية وحمله كاميرته.

وأكد مركز حماية الصحفيين أن ما تعرض له الصحفي يمثّل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984، و”جريمة حرب” وفق المادة 8 من نظام روما، فضلًا عن “جريمة ضد الإنسانية” عند ثبوت الطبيعة المنهجية للانتهاكات.

وطالب المركز بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل، وإحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومحاسبة المسؤولين، وتوفير العلاج الطبي والنفسي للضحايا، مؤكدًا أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وأن شهادات الصحفيين أصبحت أدلة تراكمية على وجود سياسة تعذيب ممنهجة داخل السجون الإسرائيلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى