ترامب يلوّح بتوسيع التدخل العسكري من فنزويلا إلى غرينلاند

محادثة هاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصحيفة “ذا أتلنتيك” حملت لهجة تصعيد غير مسبوقة، تضمنت تهديدًا مباشرًا لنائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، في ظل تطورات دراماتيكية أعقبت العملية العسكرية الأمريكية التي انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.
ترامب لوّح بعواقب قاسية بحق رودريغيز في حال رفضت التعاون مع التوجه الأمريكي، معتبرًا أن تغيير الواقع القائم في فنزويلا، مهما كانت تسميته، يبقى أفضل من استمرار الوضع الحالي، ومستخفًا بمخاوف تيار “اجعلوا أمريكا عظيمة مجددًا” الرافض لتغيير الأنظمة وبناء الدول.
التصعيد بدا لافتًا مقارنة بنبرة مغايرة صدرت عنه في اليوم السابق، حين أبدى انطباعًا إيجابيًا عن استعداد رودريغيز للتعامل مع واشنطن، قبل أن تواجه ذلك برفض قاطع، مشددة على أن فنزويلا لن تقبل المساس بمواردها الطبيعية، ولن تعود إلى زمن التبعية.
ولم يقتصر الخطاب على فنزويلا، إذ وسّع ترامب دائرة التلميحات لتشمل مناطق أخرى، معتبرًا أن التدخل الأمريكي قد لا يتوقف عند هذا الحد. وفي حديثه عن غرينلاند، ذات الحكم الذاتي التابعة للدنمارك، وصفها بأنها منطقة استراتيجية تحيط بها تحركات روسية وصينية، معتبرًا أن واشنطن بحاجة إليها، تاركًا الباب مفتوحًا أمام تفسيرات متعددة لطبيعة الدور العسكري الأمريكي مستقبلًا.
كما أعاد طرح نسخة خاصة به من مبدأ مونرو، أطلق عليها “مبدأ دونرو”، قوامها ضرورة بقاء نصف الكرة الغربي تحت النفوذ الأمريكي، مع التأكيد على أن قرارات التدخل ترتبط بدول بعينها.
وفي سياق الدفاع عن مواقفه، فصل ترامب بين نهجه الحالي وتجارب سابقة كالعراق وأفغانستان، محمّلًا إدارة جورج بوش الابن مسؤولية ما وصفه بكارثة الشرق الأوسط.
ميدانيًا، نفذت قوة أمريكية خاصة عملية فجر السبت داخل مجمع مادورو، انتهت باعتقاله مع زوجته ونقلهما باتجاه نيويورك لمحاكمتهما بتهم تتعلق بالمخدرات والإرهاب، ما فجّر موجة انتقادات داخلية في الولايات المتحدة، وسط تشكيك ديمقراطيين بشرعية العملية وغياب تصور واضح للمرحلة المقبلة.
دوليًا، عبّرت موسكو عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، وأبدت قلقًا بالغًا إزاء ترحيل مادورو وزوجته قسرًا، مع دعوات للإفراج عنهما وتجنب مزيد من التصعيد.
المصدر: RT





