حضرموت تدخل مرحلة جديدة بعد استعادة السيطرة وترسيخ الأمن

شدّد محافظ حضرموت وقائد قوات «درع الوطن» اللواء الركن سالم الخنبشي على أن المحافظة شرقي اليمن انتقلت إلى مرحلة جديدة عنوانها الأمن والاستقرار، عقب استعادة السيطرة الكاملة على مواقعها الحيوية، في تحول وصفه بالمفصلي لمستقبل المحافظة.
وخلال زيارة ميدانية إلى مدينة سيئون، لفت الخنبشي إلى أن تسلّم المهام الأمنية لا يحمل طابعا انتصاريا لأي طرف، بل يجسّد عودة منطق الدولة وحضورها الجامع، مؤكدا أن حضرموت تمثل وحدة واحدة تمتد من الساحل إلى الوادي والصحراء، وأن مؤسسات الدولة هي الإطار الضامن لأمن الجميع.
ووجّه الخنبشي رسالة حازمة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، داعيا إياه إلى التوقف عن المساس بالمصالح السياسية لحضرموت، ومشددا على ضرورة احترام واقع المحافظة وثقلها، مع التلويح باللجوء إلى السلطات العليا لاتخاذ إجراءات صارمة تضع حدا لأي محاولات تهدد استقرارها.
وتطرّق المحافظ إلى الدور السعودي في احتواء التوتر، معتبرا أن التحرك الدبلوماسي للرياض أسهم بشكل مباشر في نزع فتيل الانفجار، خاصة بعد المهلة التي مُنحت للقوات المتحالفة مع الإمارات لمغادرة المحافظة، والتي أدت إلى انسحاب سريع فاق التوقعات.
وبيّن أن جهودا مشتركة جرت مع مجلس القيادة الرئاسي والجانب السعودي لتفادي المواجهة المسلحة وحقن الدماء، غير أن تجاوز مؤسسات الدولة فرض التعامل بحزم، ما أفضى في نهاية المطاف إلى بسط السيطرة الكاملة على المعسكرات والمواقع الحساسة.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان نجاح عملية استلام المعسكرات بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية، في سياق تحولات لافتة تشهدها حضرموت، إحدى أبرز المحافظات اليمنية من حيث الموقع والموارد.





