عمرو مصطفى: عام التحوّل والعودة إلى الإبداع الهادئ

حلّ الملحن والمطرب عمرو مصطفى ضيفاً على برنامج «صاحبة السعادة» الذي تقدّمه إسعاد يونس عبر قناة دي إم سي، مستعرضاً محطات إنسانية وفنية شكّلت منعطفاً حاسماً في مسيرته خلال عام 2025، وهو العام الذي أعاد صياغة نظرته إلى الحياة والفن، وقرّبه من السلام الداخلي والابتعاد عن الصدامات.
أزمة صحية غيّرت المسار
خلال اللقاء، استعاد عمرو مصطفى تفاصيل أزمة صحية قاسية مرّ بها في شباط 2025، واصفاً تلك المرحلة بأنها من الأصعب في حياته. وجاءت المحنة عقب عودته من أداء العمرة، لتكون لحظة مراجعة شاملة للنفس، حيث اتجه بالدعاء إلى بداية جديدة أكثر صفاءً وهدوءاً. ورغم تجاوز الأزمة بسلام، إلا أن أثرها كان عميقاً، ودفعه لإعادة التفكير في مفهوم النجاح ومعنى الفن، ووضع السلام النفسي في مقدمة أولوياته.
الإبداع بعيداً عن التوتر
التجربة الصحية انعكست مباشرة على اختياراته الفنية، إذ اتجه إلى الابتعاد عن أي توترات أو صراعات، معتبراً أن الهدوء شرط أساسي للإبداع الحقيقي، وأن استنزاف الطاقة في الخلافات ينعكس سلباً على الموهبة والعمل الفني.
«خطفوني»… النجاح من دون ضجيج
وتوقف مصطفى عند الصدى الواسع لأغنية «خطفوني»، مستحضراً لحظة مميّزة عاشها أثناء وجوده في إيطاليا مع أسرته، حين لمس انتشار الأغنية بين الجاليات العربية هناك، في مشهد عفوي اعتبره دليلاً صادقاً على وصول العمل إلى الجمهور من دون افتعال أو صخب إعلامي.
تعاون مستمر وتجارب جديدة
المسيرة الفنية لم تتوقف عند هذا الحد، إذ واصل العمل مع كبار نجوم الغناء في مصر، وفي مقدمتهم عمرو دياب ومحمد حماقي، حيث جاءت رحلته الأخيرة ضمن التحضيرات لأعمال غنائية جديدة مع حماقي تحمل أفكاراً موسيقية مختلفة تعكس نضجه الفني في هذه المرحلة.
كما عبّر عن تقديره للتجارب التي تجمعه بالجيل الجديد، لا سيما مشاركته في مشروع «ريد بل مزيكا صالونات» مع زياد ظاظا والموزّع معتز ماضي، وهي تجربة أُنجزت بأسلوب يدوي من دون الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في احتفاء واضح بالموهبة الخام وروح التحدي لدى الشباب المصري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى