ظهور صور لمسيّرة أمريكية فائقة السرية قيل إنها استُخدمت في عملية اختطاف مادورو

مع مثول الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمام محكمة في نيويورك لمواجهة اتهامات أمريكية تتعلق بالمخدرات، تداولت منصات إعلامية ولأول مرة صورًا يُقال إنها تكشف استخدام طائرة مسيّرة أمريكية فائقة السرية في عملية اختطافه.
وأظهرت اللقطات المتداولة طائرة من طراز RQ-170 Sentinel التابعة لسلاح الجو الأمريكي، وهي تهبط عند شروق الشمس في قاعدة داخل بورتوريكو، عقب العملية التي نُفذت فجر الثالث من يناير. وبحسب تقارير إعلامية، شاركت طائرة واحدة على الأقل من هذا الطراز الشبحي في العملية الليلية التي استهدفت مادورو وزوجته.
ورغم أن طائرات RQ-170 دخلت الخدمة منذ قرابة 20 عامًا، فإن الولايات المتحدة لم تعترف رسميًا بوجودها إلا في عام 2009، عندما استُخدمت لدعم عمليات عسكرية في أفغانستان. وتُعرف هذه المسيّرات بقدراتها العالية على التخفي وجمع المعلومات الاستخباراتية.
وأفادت مصادر حكومية، لم يُكشف عن هويتها، بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) نشرت هذه الطائرات سرًا فوق الأجواء الفنزويلية لعدة أشهر، لا سيما في محيط العاصمة كاراكاس، بهدف تتبع تحركات مادورو وبناء صورة دقيقة عن روتينه اليومي قبل تنفيذ العملية، وفقًا لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز.
ورجّحت تقديرات أن يكون موقع الهبوط الظاهر في اللقطات هو قاعدة روزفلت رودز البحرية في بورتوريكو، التي أُغلقت رسميًا عام 2004، فيما أظهرت صور أخرى شارات لوحدات عسكرية أمريكية في المنطقة الجنوبية، ما يشير إلى أن الطائرة كانت تعمل في أمريكا اللاتينية منذ ديسمبر الماضي.
وأشار محللون عسكريون إلى أن الدور الأساسي للمسيّرة تمثل على الأرجح في المراقبة السرية الطويلة لمحيط مقر إقامة مادورو، في سيناريو يشبه عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية التي سبقت عملية اغتيال أسامة بن لادن عام 2011، والتي اعتمدت على مراقبة مستمرة لهدف عالي القيمة.
وتُظهر المقاطع المصورة صوت هدير محركات نفاثة وأضواء وامضة في الجزء الخلفي من الطائرة أثناء تحليقها، ما عزز التكهنات حول طبيعة المهمة السرية التي نُفذت باستخدام هذه المنظومة المتقدمة.





