علييف: أذربيجان لا تعتزم المشاركة في قوات حفظ السلام خارج حدودها بما فيها غزة

أكد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، في وقت متأخر من يوم الاثنين، أن بلاده لا تنوي إرسال أي وحدة عسكرية للمشاركة في عمليات حفظ السلام خارج حدودها، بما في ذلك أي مهام محتملة في قطاع غزة، مشدداً على تمسك باكو بسياسة عدم الانخراط في عمليات قتالية خارج أراضيها.
وقال علييف، في مقابلة مع قنوات التلفزيون الأذربيجاني، إن بلاده كانت على تواصل مع الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، بشأن عدد من التساؤلات المتعلقة بطرح فكرة إنشاء قوة دولية لحفظ السلام في غزة. وأضاف: “أعددنا استبياناً يضم أكثر من 20 سؤالاً وقدمناه للجانب الأمريكي، ولا يُحتمل أن نشارك في قوات حفظ السلام”، مؤكداً أنه لا يفكر “على الإطلاق” في مشاركة أذربيجان في أعمال عسكرية خارج البلاد.
ويأتي هذا الموقف في ظل تقارير إعلامية إسرائيلية كانت قد تحدثت عن سيناريوهات محتملة لمشاركة دول إسلامية من “الدائرة الثالثة”، من بينها أذربيجان، ضمن قوة دولية متعددة الجنسيات في غزة، في حال الانتقال إلى مراحل متقدمة من اتفاق وقف إطلاق النار. وكانت صحيفة “معاريف” العبرية قد ذكرت أن إسرائيل تعتبر إدخال قوة تركية إلى القطاع “خطاً أحمر”، فيما رجّحت مشاركة أطراف أخرى بدلاً من ذلك.
وفي السياق ذاته، كشفت وثائق رسمية إسرائيلية عن متانة العلاقات الاستراتيجية بين إسرائيل وأذربيجان، والتي تشمل تعاوناً اقتصادياً وحواراً سياسياً ودعماً للجالية اليهودية، حيث وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر هذه العلاقات بأنها “نموذج فريد للشراكة بين دولة يهودية ودولة مسلمة”. في المقابل، رأى مسؤولون إسرائيليون سابقون أن تركيا تسعى لتعزيز نفوذها الإقليمي، وأنها لعبت دوراً في إقناع أذربيجان بعدم إرسال قوات إلى غزة، محذرين من أن غياب قوة دولية فاعلة قد يفتح الباب أمام جولات تصعيد جديدة في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى