فنزويلا تتهم الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن بهجوم مسلح غير شرعي وانتهاك ميثاق الأمم المتحدة

اتهم مندوب فنزويلا الدائم لدى الأمم المتحدة، صامويل مونكادا، الولايات المتحدة بارتكاب هجوم مسلح غير قانوني ضد بلاده يوم السبت الماضي، معتبراً أن ما جرى يشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها مونكادا أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لبحث التطورات الأخيرة في فنزويلا.
ووصف مونكادا العملية الأمريكية بأنها “تفتقر إلى أي مبرر قانوني”، مؤكداً أن “اختطاف رئيس الجمهورية نيكولاس مادورو وزوجته من قبل قوات أمريكية يمثل انتهاكاً مباشراً لحصانتهما بصفتهما ممثلي دولة ذات سيادة”. وطالب بالإفراج الفوري عنهما، داعياً إلى احترام الحصانة الدبلوماسية والقانونية المكفولة لرؤساء الدول وفق الأعراف الدولية.
وحذر المندوب الفنزويلي من أن هذه التطورات لا تهدد سيادة فنزويلا وحدها، بل تمس مصداقية النظام القانوني الدولي بأكمله، مشدداً على أن السلام الدولي لا يمكن أن يستمر دون احترام القانون الدولي بعيداً عن ازدواجية المعايير. كما دعا المجتمع الدولي إلى إعادة تأكيد مبدأ عدم جواز الاستيلاء على أراضي الدول أو مواردها بالقوة، معتبراً أن ما حدث يرسخ سابقة خطيرة قد تطال أي دولة مستقلة.
من جهته، أدان مندوبا روسيا والصين في مجلس الأمن التحركات الأمريكية، حيث حذر السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا من أن اعتقال مادورو ينذر بعودة “عهد الفوضى وانعدام القانون”، فيما وصف نائب المندوب الصيني العملية بأنها تهديد صارخ للسلم والأمن الدوليين. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في الثالث من يناير إطلاق عملية عسكرية في فنزويلا أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته، ما أثار موجة إدانات دولية واسعة، لا سيما من روسيا والصين ودول الجنوب العالمي.





