معاش بايدن التقاعدي الأعلى في تاريخ رؤساء الولايات المتحدة ويتجاوز راتبه الرئاسي

كشفت تحليلات صادرة عن خبراء في شؤون الضرائب أن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن يتقاضى أعلى معاش تقاعدي ممول من دافعي الضرائب بين جميع رؤساء الولايات المتحدة في التاريخ، إذ يبلغ نحو 417 ألف دولار سنويًا، وهو مبلغ يفوق حتى راتبه أثناء توليه منصب الرئاسة.
وقال نائب رئيس مؤسسة الاتحاد الوطني لدافعي الضرائب، ديميَن برادي، إن بايدن، البالغ من العمر 83 عامًا، كان مؤهلًا للحصول على هذا المعاش المرتفع منذ سنته الأولى كرئيس سابق، واصفًا الأمر بأنه «غير معتاد تاريخيًا»، نظرًا لضخامة المبلغ مقارنة بمعاشات الرؤساء السابقين.
وأوضح برادي أن معاش بايدن يُعد الأكبر على الإطلاق، إذ يقترب من ضعف ما يتقاضاه الرئيس الأسبق باراك أوباما بعد مغادرته البيت الأبيض، كما يزيد بنحو 17 ألف دولار عن راتب بايدن الرئاسي البالغ 400 ألف دولار سنويًا. ويرجع ذلك إلى المسار الوظيفي الفريد لبايدن، الذي شغل مناصب متعددة شملت عضويته الطويلة في مجلس الشيوخ، ومنصب نائب الرئيس، ثم رئاسة البلاد.
وأشار التقرير إلى أن بايدن استفاد من «ثغرة قانونية» تتيح الجمع بين أكثر من معاش تقاعدي ممول من دافعي الضرائب، مستفيدًا من قانون الرؤساء السابقين لعام 1958، إلى جانب نظام التقاعد المدني لأعضاء مجلس الشيوخ. وبموجب هذا النظام، يُحتسب المعاش على أساس عدد سنوات الخدمة وأعلى ثلاث سنوات من الرواتب.
وبيّن برادي أن المعاش الأساسي لبايدن من نظام التقاعد المدني قد يصل إلى 166,374 دولارًا سنويًا، بما في ذلك مخصصات الزوجة، لولا وجود سقف قانوني يحد المدفوعات عند 80% من أعلى راتب تقاضاه، والذي بلغ 230,700 دولار سنويًا عندما كان نائبًا للرئيس. وأضاف أن انتخاب بايدن لعضوية مجلس الشيوخ عام 1972، أي قبل تعديل نظام التقاعد ليصبح أقل سخاء، أسهم في ارتفاع قيمة مستحقاته.
وإلى جانب ذلك، يحصل بايدن على معاش رئاسي سنوي يناهز 250 ألف دولار، إذ ينص قانون 1958 على أن يعادل معاش الرئيس السابق راتب وزير في الحكومة، والذي يبلغ حاليًا 250,600 دولار سنويًا، ما يرفع إجمالي دخله التقاعدي إلى مستوى غير مسبوق في تاريخ الرؤساء الأمريكيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى