البطوش تحذر: عزيزتي الزوجة… الطلاق دون عذر شرعي قرار خطير

أوضحت الاستشارية النفسية الأسرية والتربوية حنين البطوش، في ردّها على تفاعل واسع مع منشور لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن دعوتها جاءت من منطلق شرعي وتربوي يهدف إلى حماية الأسرة من القرارات الانفعالية، مؤكدة أن الطلاق ليس خيارًا يُتخذ بدافع المشاعر العابرة أو الضغوط الاجتماعية.
وقالت البطوش في منشورها الموجّه للزوجات:
«إيّاكِ وطلب الطلاق دون عذرٍ شرعي؛ فالمشاعر العابرة، والغيرة، وزواج الزوج بأخرى، أو اختلاف الطباع ونمط الحياة، ليست مبررات لقرارٍ مصيري قد يوقع في إثمٍ عظيم، فالتروّي والحكمة أولى».
وبيّنت البطوش أن هذا الطرح يرتكز على مرجعية شرعية واضحة، ترى أن الطلاق حكم من أحكام الله، تحكمه الضوابط والمقاصد الشرعية، ولا يُمارس كردّة فعل آنية أو بدافع المزاج، محذّرة من خطورة تحويل الخلافات الزوجية أو عدم الرضا المؤقت إلى مبرر لهدم الأسرة.
وأضافت أن الإسلام «يُؤخذ بالاتباع لا بالابتداع، وبالفهم الواعي المتزن، لا بإعادة تشكيل الأحكام وفق الأهواء أو السياق الاجتماعي السائد»، مؤكدة رفضها توظيف الخطاب الديني لتبرير قرارات شخصية تُفرغ التشريع من مقاصده.
وفي الوقت ذاته، شددت البطوش على أهمية التوازن في الطرح، موضحة أن بعض القراءات تختزل المعاناة النفسية للمرأة في إطار واحد، دون التفريق بين ضيق عابر يمكن تجاوزه بالحوار والإصلاح، وبين معاناة متراكمة قد تستدعي تدخلًا مهنيًا أو تقييمًا أعمق للعلاقة الزوجية.
وختمت البطوش بالتأكيد على أن رسالتها تهدف إلى صون الزواج لا تبرير الأذى، مشددة على أن الطلاق يجب أن يبقى الحل الأخير بعد استنفاد وسائل الإصلاح، لا أداة ضغط ولا قرارًا انفعاليًا، في إطار يجمع بين الالتزام بشرع الله وفهم الواقع النفسي والإنساني للمرأة.





