الاستخبارات الأميركية ترسم صورة قاتمة لأوضاع كوبا وتشكك في توقعات سقوط الحكومة

قدّمت الاستخبارات الأميركية تقييماً متشائماً للوضعين الاقتصادي والسياسي في كوبا، مشيرة إلى تدهور حاد في القطاعات الرئيسية، لكنها لم تدعم بشكل حاسم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي رجّح فيها أن تكون الجزيرة «جاهزة للسقوط» على خلفية التطورات الأخيرة في فنزويلا المجاورة، وفقاً لمصادر مطلعة على التقييمات السرية.
وذكرت وكالة الاستخبارات المركزية أن الاقتصاد الكوبي يعاني بشدة من أزمات متراكمة، تشمل الانقطاعات المتكررة للكهرباء، وتراجع الزراعة والسياحة، واستمرار العقوبات التجارية، إلى جانب فقدان إمدادات النفط والدعم القادم من فنزويلا، ما يزيد من صعوبة إدارة الحكومة التي تحكم البلاد منذ ثورة عام 1959.
وتأتي هذه التقييمات في وقت صعّد فيه ترامب ومسؤولون في إدارته لهجتهم تجاه هافانا، معتبرين أن تقليص إمدادات النفط الفنزويلي قد يسرّع من انهيار الحكومة الكوبية. غير أن مصادر استخباراتية أوضحت أن العلاقة بين التدهور الاقتصادي وحدوث تغيير سياسي لا تزال غير واضحة، رغم عمق الأزمة المعيشية التي يواجهها السكان.
وأشار التقييم أيضاً إلى أن الانقطاعات الكهربائية الطويلة، التي تصل في بعض المناطق إلى نحو 20 ساعة يومياً، تعكس حجم الأزمة غير المسبوقة، إلا أن نزوح أعداد كبيرة من الشباب خلال السنوات الأخيرة قد يحدّ من احتمالات تصاعد ضغط شعبي واسع باتجاه إصلاحات سياسية، في ظل انشغال المواطنين بتأمين احتياجاتهم الأساسية.





