بقايا محنطة لفهود تثير دهشة العلماء في كهوف شمال السعودية

تمكن علماء من اكتشاف بقايا محنطة لفهود داخل كهوف في شمال المملكة العربية السعودية، في اكتشاف علمي وُصف بالمفاجئ نظراً لندرته. وعثر الباحثون على سبع مومياوات لفهود، إضافة إلى عظام تعود إلى 54 فهداً آخر، في موقع قريب من مدينة عرعر.
ويُعد تحنيط الحيوانات الكبيرة أمراً غير مألوف، إذ تتطلب هذه العملية ظروفاً بيئية خاصة تمنع التحلل، مثل الجفاف الشديد ودرجات الحرارة المستقرة، وهي عوامل يُرجّح أنها ساعدت على حفظ هذه البقايا داخل الكهوف. وأشار خبراء إلى أن التحنيط قد يحدث طبيعياً في بعض البيئات، مثل الصحارى أو الجليد أو المستنقعات.
وقال جوان مادوريل-مالابيرا من جامعة فلورنسا، الذي لم يشارك في الدراسة، إن هذا الاكتشاف فريد من نوعه ولم يسبق له أن شاهد حالة مشابهة، ما يعزز أهميته العلمية.
ووفقاً للدراسة المنشورة في مجلة كوميونيكاشن إيرث أند إنفيرومنت، لا يزال سبب وجود هذا العدد الكبير من الفهود في الكهوف غير واضح، إذ يرجّح الباحثون أن تكون الكهوف قد استُخدمت كأوكار طبيعية لتربية الصغار. كما أن بقاء هذه الجثث دون أن تتعرض للافتراس من الحيوانات الكاسحة، مثل الضباع والطيور، يضيف بعداً آخر للغموض المحيط بالاكتشاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى