كنز تحت الجليد.. خبير روسي يوضح أسباب إصرار ترامب على شراء غرينلاند

رأى الخبير الصناعي الروسي ليونيد خازانوف أن ضم غرينلاند من شأنه أن يشكل إضافة كبيرة للاقتصاد الأميركي، نظراً لما تختزنه الجزيرة من موارد طبيعية هائلة، تشمل النفط والمعادن الأرضية النادرة وغيرها من الثروات الاستراتيجية.
وفي تصريح لوكالة «نوفوستي»، أوضح خازانوف معادلة التكلفة والمنفعة المرتبطة بالسيطرة الأميركية المحتملة على غرينلاند، مشيراً إلى أن واشنطن قد تتحمل أعباء مالية إضافية تصل إلى نحو مليار دولار سنوياً لدعم اقتصاد الجزيرة، الذي يعتمد حالياً بشكل أساسي على صيد الأسماك.
وأضاف أن هذه الكلفة تبدو ضئيلة مقارنة بالإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي توفرها ثروات باطن الأرض في غرينلاند، موضحاً أن الولايات المتحدة بحاجة ماسة إلى موارد مثل خامات اليورانيوم، والمعادن الأرضية النادرة، والموليبدينوم، والغرافيت، إضافة إلى النفط، وهي مواد حيوية تعتمد واشنطن في استيراد معظمها على الخارج.
واعتبر الخبير الروسي أن إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الاستحواذ على غرينلاند يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تهدف إلى توسيع قاعدة المواد الخام المعدنية للولايات المتحدة، وضمان السيطرة على موارد استراتيجية في ظل التنافس العالمي المتزايد، رغم أن معظم هذه الثروات لا تزال مدفونة تحت الغطاء الجليدي الكثيف.
وأشار خازانوف إلى بعد إضافي في حسابات ترامب، يتمثل في النظر إلى ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي باعتبارها عاملاً قد يسهم مستقبلاً في تسهيل عمليات التعدين واستغلال الموارد الطبيعية في الجزيرة.
ورغم نفي ترامب المتكرر أن تكون المعادن النادرة الدافع الرئيسي وراء سعيه لشراء غرينلاند، مؤكداً أن الأمر مرتبط باعتبارات الأمن القومي الأميركي، فإن تصريحات سابقة لمسؤولين في إدارته، من بينهم المندوب الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة ومستشار الأمن القومي السابق مايك والتز، ألمحت إلى أن المعادن الحرجة تشكل عاملاً مهماً إلى جانب البعد الأمني.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد سياسي واقتصادي، بعدما أعلن ترامب فرض رسوم جمركية عقابية على ثماني دول أوروبية، من بينها الدنمارك، إلى حين موافقتها على إبرام صفقة تتيح للولايات المتحدة شراء غرينلاند، وهو ما ترفضه كوبنهاغن وسلطات الجزيرة، مؤكدين تمسكهم بسيادة غرينلاند وحق سكانها في تقرير مصيرهم.





