الطاقة المتجددة في أستراليا تتقدّم بدعم الصناعات الكبرى رغم تحديات التحول

تحظى الطاقة المتجددة في أستراليا بدعم متزايد من شركات صناعية كبرى، في وقت تتصاعد فيه الشكوك حول صعوبة تحقيق التحول الكامل نحو الحياد الكربوني. ويأتي هذا الدعم في ظل انتقادات متزايدة لشركات الطاقة التقليدية، وعلى رأسها قرار شركة «أوريجين إنرجي» تمديد عمر أكبر محطة فحم في البلاد، ما اعتبره متشككون دليلاً على تعثر الانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة.
وفي المقابل، تشهد أستراليا توسعًا ملحوظًا في حلول الطاقة اللامركزية، خاصة عبر برامج دعم بطاريات المنازل والطاقة الشمسية على الأسطح. وبحلول نهاية العام المالي الجاري، يُتوقع أن تستفيد نحو نصف مليون أسرة من هذه البرامج، مع تركيب سعات كبيرة من التخزين والطاقة الشمسية، ما يعزز استقلال المستهلكين عن شركات الكهرباء التقليدية ويحدّ من نفوذها في السوق.
على صعيد المشروعات الصناعية، برزت مواقف لافتة من شركات كبرى مثل «ريو تينتو»، التي أكدت التزامها بإغلاق محطة الفحم في غلادستون بحلول عام 2029، واعتمادها على طاقة الرياح والطاقة الشمسية لضمان استدامة مصاهرها ومصافيها. كما تحدّت الشركة محاولات سياسية لعرقلة مشروعات الطاقة المتجددة، مؤكدة أن مستقبل الصناعة يعتمد على الكهرباء النظيفة.
ويتصدر رجل الأعمال الأسترالي أندرو فورست مشهد التحول الطاقي، عبر خطة طموحة تهدف إلى تشغيل عمليات التعدين في منطقة بيلبارا بالطاقة المتجددة بالكامل بحلول عام 2030. وتشمل الخطة نشر أنظمة تخزين بالبطاريات، وبناء مزارع شمسية ورياح، وكهربة معدات التعدين والنقل. ورغم تشكيك بعض المحللين في إمكانية تحقيق الهدف خلال هذا الإطار الزمني القصير، يواصل فورست تنفيذ مشروعاته بوتيرة متسارعة، معتبرًا أن الطاقة المتجددة خيار اقتصادي وبيئي لا مفر منه لمستقبل أستراليا.





