تصعيد إقليمي ينذر بالمواجهة: إيران تلوّح بضرب القواعد الأميركية وحشد عسكري يتسارع في الشرق الأوسط

ص
حذّرت إيران من أن أي تحرك عدائي ضدها سيُقابل برد واسع يستهدف القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة، في وقت يتصاعد فيه الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة.
وعلى صعيد التحركات الميدانية، نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤول في البحرية الأميركية أن حاملة الطائرات «يو أس أس أبراهام لينكولن» ترافقها ثلاث مدمرات وصلت إلى المحيط الهندي قادمة من بحر جنوب الصين، وهي في طريقها إلى بحر العرب، على أن تنضم لاحقًا إلى مدمرات متمركزة في الخليج. وتضم مجموعة حاملة الطائرات نحو خمسة آلاف من البحارة ومشاة البحرية، إضافة إلى أسراب من المقاتلات النفاثة والمروحيات وطائرات الهجوم الإلكتروني، بحسب ما أوردته شبكة «سي بي إس».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد وجود «عدد كبير من السفن التي تتحرك نحو الشرق الأوسط تحسبًا لأي طارئ»، مشيرًا إلى أن واشنطن تتابع التطورات في إيران عن كثب. وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأميركية نشر مقاتلات «إف-15 إي سترايك إيغل» في المنطقة لتعزيز الجاهزية، في تحركات تشبه ما جرى العام الماضي عقب نقل منظومات صواريخ «باتريوت» بعد قصف مواقع نووية رئيسية.
وفي تل أبيب، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوصول قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر إلى إسرائيل، لعقد اجتماعات مع القيادات الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتهم رئيس الأركان إيال زامير وقائد سلاح الجو. ونقلت صحيفة «هآرتس» أن الزيارة تهدف إلى التنسيق تحسبًا لأي هجوم محتمل على إيران، بينما أشارت «القناة 12» إلى أن الخطوة تأتي وسط مخاوف إسرائيلية متزايدة من احتمال تنفيذ إيران هجومًا استباقيًا.
وامتد التوتر إلى قطاع الطيران، حيث أعلنت شركات عالمية عدة تغيير مسارات رحلاتها، إذ قررت «كي إل إم» و«لوفتهانزا» تجنب الأجواء الإيرانية والعراقية، فيما عدّلت شركتا «فين أير» و«ويز أير» رحلاتهما المتجهة إلى دبي وأبو ظبي لتمر فوق الأجواء السعودية، انسجامًا مع توصيات هيئة تنظيم الطيران في الاتحاد الأوروبي بالابتعاد عن مناطق النزاع المحتملة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل ضغوط متزايدة تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران منذ اندلاع مظاهرات شعبية في إيران أواخر ديسمبر الماضي احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، فيما تتهم طهران واشنطن بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات إلى خلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى