تقليص كاميرات الجسم والرقابة يثير جدلاً حول أداء أجهزة الهجرة الأميركية
أثارت سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بإنفاذ قوانين الهجرة موجة انتقادات، بعد معارضة توسيع استخدام كاميرات الجسم لضباط الهجرة وتقليص كوادر هيئات الرقابة الداخلية، بالتزامن مع إرسال أعداد كبيرة من العناصر إلى مدن مثل منيابوليس، ما تزامن مع اشتباكات عنيفة وسقوط قتلى.
وأعادت حوادث إطلاق النار التي وثّقها مواطنون، وأودت بحياة محتجين أميركيين، تسليط الضوء على أهمية المقاطع المصورة في التحقق من الروايات الرسمية، خصوصاً في قضايا استخدام القوة. ويؤكد مختصون أن كاميرات الجسم كانت تُعد ركناً أساسياً في جهود إصلاح أجهزة إنفاذ القانون وتعزيز الشفافية والمساءلة.
وبحسب تقارير إعلامية، تحركت الإدارة الأميركية العام الماضي لإبطاء برنامج تجريبي يهدف إلى تزويد عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بكاميرات جسم، كما دعت الكونغرس إلى خفض تمويل البرنامج بنسبة كبيرة، في خطوة اعتُبرت مخالفة للتوجه السائد داخل وكالات إنفاذ القانون الأخرى.
كما وضعت الإدارة جميع الموظفين العاملين في ثلاث هيئات رقابة داخلية مختصة بالإشراف على وكالات الهجرة في إجازة مدفوعة، ما حدّ من قدرتها على التحقيق في الانتهاكات المحتملة. وفي هذا السياق، قال مسؤول سابق في وكالة الهجرة إن البرنامج التجريبي لكاميرات الجسم تباطأ في عام 2024 ثم توقف عملياً لاحقاً.
في المقابل، دافع البيت الأبيض عن سياساته، مؤكداً أن ضباط الهجرة يؤدون واجبهم في حماية المجتمع وتطبيق القانون، ومشدداً على دعم الإدارة الكامل لهم. وأشار إلى أن تحميل المسؤولية لعناصر إنفاذ القانون بدلاً من المخالفين يُعد موقفاً غير منصف.
وتأتي هذه التطورات في وقت كثّفت فيه إدارة ترامب حملتها لتشديد إنفاذ قوانين الهجرة، مدعومة بحزمة تمويل ضخمة أقرها الكونغرس، من المتوقع أن تُحدث تغييرات واسعة في آليات عمل أجهزة الهجرة وحرس الحدود خلال المرحلة المقبلة.





