تكلفة نقل المشتقات النفطية في مصر تتجاوز 1.2 مليار دولار سنويًا

تجاوزت تكلفة نقل المشتقات النفطية والغاز الطبيعي في مصر حاجز 1.2 مليار دولار سنويًا خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو/حزيران 2025، في مؤشر يعكس تنامي الطلب المحلي على الوقود وضخامة الأعباء اللوجستية التي يتحملها قطاع الطاقة لضمان استقرار الإمدادات في مختلف أنحاء البلاد.
وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع إجمالي تكلفة نقل المشتقات النفطية إلى نحو 52 مليار جنيه، إضافة إلى 4.8 مليار جنيه تكلفة نقل الغاز الطبيعي، ليصل الإجمالي إلى قرابة 56.8 مليار جنيه سنويًا. ويأتي ذلك في ظل توسّع حجم الكميات المنقولة داخليًا لتلبية احتياجات السوق المحلية من الوقود والغاز.
وبلغ حجم المشتقات النفطية المنقولة داخل مصر نحو 101.3 مليون طن متري خلال العام المالي 2024/2025، بزيادة طفيفة نسبتها 0.5% مقارنة بالعام السابق، شملت النفط الخام والمكثفات وغاز البوتاجاز، التي جرى نقلها عبر شبكة تضم خطوط أنابيب، وناقلات ساحلية، وشاحنات برية، والسكك الحديدية. واستحوذت خطوط الأنابيب على النصيب الأكبر من عمليات النقل، مع ارتفاع الكميات المنقولة عبرها إلى 64.5 مليون طن متري، مدعومة بامتلاك مصر 88 خط أنابيب رئيسًا بطول إجمالي يبلغ 6.3 ألف كيلومتر.
في المقابل، واصلت الشاحنات البرية لعب دور محوري في توزيع الوقود، إذ نقلت نحو 26.6 مليون طن متري، بينما تراجع دور السكك الحديدية والناقلات الساحلية، نتيجة زيادة الاعتماد على خطوط الأنابيب وتحسّن توزيع الإنتاج المحلي من المصافي.
أما على صعيد الغاز الطبيعي، فقد بلغت الكميات المنقولة نحو 60 مليار متر مكعب، خُصص معظمها للسوق المحلية، في حين ارتفعت تكلفة النقل إلى 4.8 مليار جنيه رغم تراجع الكميات المنقولة، ما يعكس ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة. وتبرز هذه الأرقام ضخامة منظومة الطاقة المصرية، التي لا تقتصر تحدياتها على الإنتاج والتكرير فحسب، بل تمتد إلى إدارة شبكة نقل معقّدة تشكّل عصب استقرار إمدادات الوقود في البلاد.





