الذهب يخترق حاجز 5 آلاف دولار ويسجل أعلى مستوى تاريخي وسط اضطرابات عالمية
قفزت أسعار الذهب، صباح اليوم الأربعاء، بأكثر من 3% لتسجل مستوى تاريخياً غير مسبوق، مدفوعة بتصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي عالمياً، ما عزز الإقبال على المعدن الأصفر بوصفه ملاذاً آمناً للمستثمرين.
وبلغ السعر الفوري للذهب ذروة عند 5188 دولاراً للأونصة، فيما سجل في تمام الساعة 20:57 بتوقيت غرينتش نحو 5181.84 دولار، بعد أن اخترق حاجز 5 آلاف دولار للمرة الأولى يوم الاثنين. واستقر سعر التسوية للعقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير عند 5082.60 دولار للأوقية.
وسجل الذهب ارتفاعاً تجاوز 18% منذ بداية العام، مواصلاً مكاسبه القياسية التي حققها في العام الماضي، بدعم من التوترات الجيوسياسية، وتزايد المخاوف الاقتصادية، وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب ارتفاع مشتريات البنوك المركزية في ظل توجه عالمي لتقليص الاعتماد على الدولار.
وقال مايكل ويدمر، استراتيجي السلع الأولية في بنك أوف أميركا، إن موجة الصعود الحالية تختلف عن سابقاتها، موضحاً أن العوامل الداعمة للذهب لم تتبدد بعد، ما يبقي الاتجاه الصاعد قائماً رغم احتمالات التقلب.
وتزامن هذا الارتفاع مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطط لفرض رسوم جمركية جديدة على واردات من كوريا الجنوبية، إضافة إلى مخاوف من إغلاق جزئي للحكومة الأميركية قبل الموعد النهائي للتمويل في 30 يناير، ما زاد من توتر الأسواق.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي بدأ الثلاثاء ويستمر يومين، وسط ترقب لقرارات السياسة النقدية، ومتابعة المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول، في ظل مخاوف متزايدة بشأن استقلالية البنك المركزي.
وفي هذا السياق، توقع كل من دويتشه بنك وسوسيتيه جنرال وصول أسعار الذهب إلى 6 آلاف دولار للأونصة بحلول نهاية العام. كما أعلنت مجموعة CME أن مجمع المعادن لديها سجل رقماً قياسياً في عدد العقود المتداولة خلال يوم واحد بلغ أكثر من 3.3 ملايين عقد في 26 يناير.
وفي سوق المعادن الأخرى، قفزت الفضة بنسبة 7.7% إلى 111.84 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسياً عند 117.69 دولار، لترتفع مكاسبها منذ بداية العام إلى أكثر من 57%. وفي المقابل، تراجع البلاتين والبلاديوم بعد مكاسب قياسية سابقة، وسط تقلبات حادة تشهدها أسواق المعادن الثمينة.



