نتنياهو يراقب التحولات السعودية ويحذر من تقاربها مع خصوم إسرائيل

نتنياهو يراقب التحولات السعودية ويحذر من تقاربها مع خصوم إسرائيلقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يتابع عن كثب التحول الذي تشهده السياسة السعودية، خاصة في ظل التقارب المتزايد بين الرياض وكل من تركيا وقطر، معتبراً أن هذا المسار يثير قلق إسرائيل بشأن مستقبل جهود السلام والتطبيع في المنطقة.
وأوضح نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي ردًا على سؤال لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أن إسرائيل تتوقع من أي طرف يسعى إلى التطبيع أو السلام معها ألا يشارك في مبادرات أو تحالفات تقودها قوى أو أيديولوجيات تعمل بعكس مسار السلام أو ترفض شرعية الدولة الإسرائيلية.
وأشار إلى أنه قبل هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، كانت فرص التطبيع بين إسرائيل والسعودية مرتفعة، وبدت مسألة وقت فقط، لافتًا إلى أن تلك الفترة شهدت زيارات غير مسبوقة لوزراء إسرائيليين إلى المملكة، في ظل ضغوط قوية مارستها إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف أن اندلاع الحرب غيّر المشهد بالكامل، حيث تبنت الرياض موقفًا أكثر تشددًا، وربطت أي تطبيع بالتزام إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية، وهو شرط يرفضه نتنياهو بشكل قاطع.
وفي السياق ذاته، ذكّر نتنياهو بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبّر مرارًا خلال ولايته الأولى عن أمله في انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أُطلقت عام 2020 وأسست لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية. كما أشارت تقارير إلى أن ترامب، بعد وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر 2025، أبلغ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بتوقعه تحرك الرياض نحو التطبيع عقب انتهاء القتال.
وتطرق نتنياهو إلى الاتفاقيات التي وقعها بن سلمان مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في ديسمبر الماضي، والتي شملت بحث تعزيز التعاون الدفاعي، إضافة إلى تقارير عن محادثات سعودية مع تركيا للانضمام إلى ميثاق دفاع مشترك يضم باكستان، وهي دول وصفها بأنها من أبرز الخصوم الإقليميين لإسرائيل.
ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» أن الخطاب الإعلامي السعودي شهد في الآونة الأخيرة لهجة أكثر حدة تجاه إسرائيل واليهود، تزامنًا مع هذا التقارب الإقليمي. وأكد مايكل ماكوفسكي، رئيس المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي، وجود تحول سعودي واضح سواء في الخطاب الإعلامي أو في السياسات المتبعة.
وختم نتنياهو تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التحركات ترفض شرعية إسرائيل وتغذي قوى معادية لها، مشددًا في الوقت ذاته على أنه سيكون سعيدًا بإبرام اتفاق تطبيع مع السعودية، بشرط أن يتم ذلك في إطار سلام يضمن لإسرائيل القوة والأمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى