غضب أسعار الهواتف يدفع لتحرك رقابي في مصر

تحركت شعبة تجار المحمول باتحاد الغرف التجارية في مصر باتجاه إعادة ضبط سوق الهواتف ومتابعة سياسات التسعير، في أعقاب موجة استياء شعبي تفجّرت بعد زيادات سعرية متزامنة مع إغلاق باب الإعفاء الجمركي للهواتف الواردة من الخارج.
الشعبة تعمل على إنشاء لجنة رقابية مشتركة تضم الغرف التجارية وجهازي حماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتكارية، بهدف مراجعة آليات التسعير لدى الشركات والتدقيق فيها، مع التركيز على الزيادات التي وُصفت بغير المبررة خلال الفترة الأخيرة.
التحرك يأتي بعد لجوء شركات تصنيع محلية إلى رفع أسعار هواتفها، رغم الحوافز والتسهيلات الحكومية الممنوحة للمصانع، والتي كان من المنتظر أن تنعكس انخفاضاً في السعر النهائي وتعزيزاً لقدرة المنتج المحلي على المنافسة، لا العكس. وتثير هذه التطورات تساؤلات واسعة، خصوصاً مع بقاء بعض الهواتف المستوردة — بعد سداد الرسوم الجمركية — أقل سعراً من نظيراتها المنتَجة محلياً.
وتبرز فجوة سعرية واضحة بين المحلي والمستورد، ما يضع سياسات التسعير تحت المجهر، في ظل سوق ضخم يحقق عوائد كبيرة للمستثمرين، خاصة الأجانب منهم. ويرى مختصون أن استمرار هذه الفجوة دون مبررات مقنعة يفرض ضرورة رقابة أشد لضمان المنافسة العادلة وحماية المستهلك.
في السياق ذاته، تتصاعد الدعوات إلى إعادة تصنيف الهواتف المحمولة، ورفعها من خانة “السلع الترفيهية” إلى “سلعة استراتيجية”، نظراً لدورها المحوري في التعليم والصحة والخدمات الرقمية، وما يمثله ذلك من انعكاسات مباشرة على حياة المواطنين والاقتصاد الرقمي في البلاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى