الفضة تنتفض بقوة بعد العاصفة… مكاسب تتجاوز 6% وتعيد الزخم للأسواق

شهدت أسعار الفضة انتعاشاً لافتاً مع بداية تعاملات الاثنين 9 فبراير 2026، بعدما قفزت بأكثر من 6 بالمئة وصولاً إلى 83.5 دولاراً للأونصة، في ارتداد قوي أعقب موجة بيع حادة توقفت عند حدود 64 دولاراً، أنهت حالة الذعر التي سيطرت على الأسواق خلال الفترة الماضية.
وجاء هذا الصعود استكمالاً لمسار تعافٍ بدأ الأسبوع الفائت، عقب خسائر مؤقتة محَت نحو نصف قيمة المعدن، رغم أن الفضة كانت قد لامست مستويات تاريخية غير مسبوقة عند 121.6 دولاراً للأونصة في 29 يناير، قبل أن تدخل مرحلة تصحيح عنيف.
وساهمت مجموعة من العوامل الاقتصادية في دعم هذا التحرك، أبرزها تراجع توقعات التضخم في الولايات المتحدة، وانخفاض العوائد الحقيقية، إلى جانب ضعف الدولار أمام العملات الرئيسية، ما عزز جاذبية المعادن. كما تترقب الأسواق بيانات مهمة تتعلق بسوق العمل ومؤشر أسعار المستهلك، وسط رهانات متزايدة على تخفيف السياسة النقدية لاحقاً هذا العام، خاصة بعد هبوط توقعات التضخم للعام المقبل إلى نحو 3.1 بالمئة.
وعلى الصعيد الدولي، دعم الطلب العالمي على المعادن ترقب سياسات مالية توسعية في اليابان عقب فوز الائتلاف الحاكم، في وقت لا تزال فيه الفضة تستند إلى زخم تاريخي قوي. فقد كان عام 2025 استثنائياً للمعدن، بعدما تفوق على الذهب وبقية السلع، متنقلاً من مستويات قرب 30 دولاراً مطلع العام إلى ذروة تاريخية عند 83.6 دولاراً في ديسمبر، بمكاسب سنوية تجاوزت 150 بالمئة، وهو ما يفسر متانته الحالية رغم التقلبات الحادة.




