احتقان شعبي في دير الزور بعد الإفراج عن شخصيات من عهد النظام السابق

شهدت محافظة دير الزور حالة من الغضب والاحتقان الشعبي عقب الإفراج عن قيادات وعناصر ارتبطوا بالنظام السوري السابق، وسط اتهامات من الأهالي بضلوعهم في انتهاكات بحق أبناء المحافظة خلال سنوات حكم الأسد، ما أعاد إلى الواجهة ملف العدالة الانتقالية في المنطقة الشرقية.
وانعكس هذا القرار توتراً واضحاً في عدد من البلدات والقرى، حيث عبّر السكان عن استيائهم وقلقهم من عودة شخصيات مثيرة للجدل إلى المشهد، معتبرين أن الإفراج عنهم يفتح جراحاً لم تندمل بعد، ويطرح تساؤلات حول آلية التعامل مع ملفات حساسة تتعلق بحقوق الضحايا ومحاسبة المسؤولين.
وفي محاولة لاحتواء الغضب، عقد تجمع «ثوار دير الزور» اجتماعاً مع محافظ دير الزور غسان السيد أحمد، تعهّد خلاله بنقل مطالب الأهالي وشكاواهم إلى الجهات المعنية، والعمل على معالجتها ضمن مسار عادل وشفاف، ما ساهم في تهدئة الأوضاع بشكل مؤقت.
وأشار وجهاء عشائر شاركوا في الاجتماع إلى أن الإفراج شمل شخصيات كانت تنتمي إلى ميليشيا الدفاع الوطني وأجهزة أمنية سابقة، مؤكدين أن ذلك تزامن مع استمرار احتجاز معارضين وقادة ميدانيين سابقين دون توجيه تهم واضحة، الأمر الذي زاد من حدة الاستياء، خاصة مع تداول معلومات عن عودة بعض المفرج عنهم إلى مواقع نفوذ داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية، وهو ما اعتبره الأهالي مساساً بمبدأ العدالة الذي يطالبون بتكريسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى