ترامب يلوّح بإغلاق جسر استراتيجي مع كندا ويشعل توتراً جديداً

لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، بمنع افتتاح جسر غوردي هاو الدولي الذي يربط الولايات المتحدة بكندا، مشترطاً حصول واشنطن على «نصف الجسر على الأقل»، في تصعيد جديد ضمن الخلافات المتواصلة مع أوتاوا منذ عودته إلى البيت الأبيض.
الجسر، الذي يجري تشييده بين مقاطعة أونتاريو وولاية ميشيغان منذ عام 2018، تبلغ كلفته نحو 4.7 مليار دولار، ومن المنتظر تشغيله لاحقاً هذا العام. غير أن ترامب ربط افتتاحه بما وصفه بـ«تعويض كامل» للولايات المتحدة، إضافة إلى ما اعتبره معاملة منصفة واحتراماً من الجانب الكندي.
وفي منشور عبر منصته «تروث سوشال»، اعتبر ترامب أن كندا تسيطر على جانبي الجسر ولم تعتمد تقريباً على المنتجات الأميركية في بنائه، مضيفاً أن واشنطن ستبدأ مفاوضات فورية بهذا الشأن. كما هاجم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على خلفية تقاربه التجاري مع الصين، معتبراً أن أي اتفاق مع بكين سيؤدي إلى إضعاف كندا، ولن يترك للولايات المتحدة سوى «الفتات».
وتزامن هذا التصعيد مع تلويح أميركي بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على كندا، عقب زيارة كارني إلى بكين الشهر الماضي وتوقيعه اتفاقية تجارية مبدئية مع الصين. وكرّر ترامب في السياق ذاته مزاعم مثيرة للجدل حول تأثير محتمل للاتفاق الصيني على رياضة هوكي الجليد في كندا.
ويأتي هذا التوتر في إطار خلافات أوسع بين واشنطن وأوتاوا حول التجارة والنفوذ الدولي، بعدما سبق لترامب أن طرح فكرة ضم كندا إلى الولايات المتحدة قبل أن يتراجع عنها نسبياً في الأشهر الأخيرة. في المقابل، كان كارني قد حذّر خلال منتدى دافوس من تصدّع النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة، داعياً الدول متوسطة القوة إلى تعزيز تنسيقها في مواجهة الاضطرابات الدولية.





