فرنسا تستهدف رفع إنتاج الكهرباء النظيفة إلى نحو 693 تيراواط/ساعة بحلول 2035

توقعت فرنسا تسارع وتيرة التحول الطاقي خلال السنوات المقبلة، مع رفع إنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة إلى ما بين 650 و693 تيراواط/ساعة بحلول عام 2035، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ نحو 540 تيراواط/ساعة.
أهداف قانون تخطيط الطاقة الجديد
وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إن قانون تخطيط الطاقة الجديد (PPE) حدّد هذه الأهداف في إطار رؤية بعيدة المدى لتعزيز أمن الطاقة وخفض الانبعاثات. وأوضح أن خطة نمو الطلب على الكهرباء “طموحة لكنها واقعية”، مشيرًا إلى أنها تراعي التحولات الصناعية والبيئية المقبلة.
ويأتي ذلك بعد يوم من الكشف عن قانون طاقة جديد يقلّص مستهدفات طاقة الرياح والطاقة الشمسية، ويلغي إلزام شركة إي دي إف (EDF) بإغلاق محطات نووية، في خطوة تعكس تمسك باريس بدور الطاقة النووية ضمن مزيجها الطاقي.
مشهد عالمي متباين في 2025
على الصعيد العالمي، اتسم مسار التحول نحو الطاقة النظيفة خلال عام 2025 بتباينات واضحة؛ إذ واجهت الجهود المناخية تحديات نتيجة تقليص سياسات الدعم في الولايات المتحدة، وتباطؤ مشاريع الرياح في أوروبا، إضافة إلى عودة الاعتماد على الفحم في بعض الاقتصادات.
في المقابل، حققت قطاعات التخزين والطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية تقدمًا ملحوظًا، ما حافظ على زخم التحول الطاقي رغم التحديات.
الصين في صدارة التحول
واصلت الصين ترسيخ مكانتها كأكبر محرك عالمي للطاقة النظيفة، مع توسع قياسي في الطاقة الشمسية والرياح والطاقة النووية والكتلة الحيوية. وخلال 2025 ارتفع إنتاج الكهرباء النظيفة بنحو 15% على أساس سنوي، ليسجل العام السابع تواليًا من النمو القوي.
وللمرة الأولى تجاوزت حصة الطاقة النظيفة 40% من إجمالي الكهرباء المولدة في الصين، بينما تراجعت مساهمة الوقود الأحفوري إلى أدنى مستوى تاريخي. ورغم استمرار اعتماد بكين على الفحم والغاز، فإن نمو مصادر الطاقة النظيفة منذ عام 2019 كان أسرع بأكثر من أربعة أضعاف مقارنة بالوقود الأحفوري.
تباطؤ أميركي
في المقابل، شهدت الولايات المتحدة تراجعًا ملحوظًا في زخم الطاقة النظيفة خلال 2025، بعد تقليص الدعم الفيدرالي للطاقات المتجددة، وسط توقعات بأن تؤدي التخفيضات الضريبية الحادة إلى كبح الاستثمارات في القطاع خلال السنوات المقبلة.
وتعكس هذه التطورات مشهدًا عالميًا متغيرًا، تتسارع فيه بعض الاقتصادات نحو إزالة الكربون، بينما تعيد أخرى ترتيب أولوياتها الاقتصادية والطاقية.





