مدرسة “الربطة” الأخلاقية: حين يزهر الزرع في محاكمنا

​بقلم: الاعلامي والكاتب بسام العربان

​بعد الصدى الطيب الذي تركه مقالنا حول القامة القضائية، القاضي أحمد المشاقبة في محكمة جرش الشرعية، جاء رده الذي يحمل في طياته درساً جديداً في نبل الأخلاق. فبدلاً من قبول الثناء لشخصه، آثر المشاقبة أن يوجه البوصلة نحو “المعلم والمدرسة”، معلناً بكل فخر أن ما يقدمه من إنسانية في تطبيق القانون هو نتاج غرس سماحة قاضي القضاة، الدكتور عبد الحافظ الربطة.
​وفاء التلميذ لمدرسة القدوة
​يقول القاضي المشاقبة: “سماحة قاضي القضاة هو مدرستي في العلم والأخلاق والأدب”. هذا التصريح ليس مجرد مجاملة، بل هو اعتراف بمنهجية العمل التي يرسخها سماحة الدكتور عبد الحافظ الربطة في دائرة قاضي القضاة؛ المنهجية التي تقوم على:
​أنسنة القضاء: جعل المحاكم الشرعية ملاذاً آمناً ورحيماً، لا مجرد قاعات للنطق بالأحكام.
​القاضي الخادم للمجتمع: تكريس فكرة أن المنصب هو تكليف لخدمة “المجتمع الأردني بكافة أطيافه” بما يرضي الله.
​القدوة في السلوك: انتقال الأدب والعلم من هرم المؤسسة (سماحة الدكتور الربطة) إلى قضاتها في الميدان.
​تكامل العطاء بين “القدوة” و”الأثر”
​إننا حين نشيد بالقاضي أحمد المشاقبة، فنحن في الحقيقة نشيد بالثمرة التي نضجت في بستان سماحة الدكتور عبد الحافظ الربطة. فالمشاقبة يمثل “الروح الإنسانية” التي يحرص سماحة قاضي القضاة على بثها في كافة المحاكم الشرعية في المملكة.
​”إن القاضي الذي يرى في نفسه خادماً للمجتمع، هو الثمرة الحقيقية للقيادة القضائية الحكيمة التي تستثمر في الإنسان قبل النصوص.”
​إلى سماحة الدكتور عبد الحافظ الربطة.. هنيئاً لك بهذه المدرسة التي خرجت قامات تفتخر بها الأردن. وإلى القاضي أحمد المشاقبة.. زادك الله رفعة وتواضعاً، فمن كان شيخه “الربطة” في العلم والأدب، لا يستغرب منه هذا النبل.
​هل ترغب في أن أقوم بإضافة هذا النص كخاتمة للمقال الأصلي، أم تود نشره كمنشور (Post) مستقل على منصات التواصل الاجتماعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى