الذهب يتراجع مع عطلة السنة القمرية الصينية وتأثير غياب السيولة
شهدت أسواق الذهب موجة من التراجع، إذ هبط سعر الأونصة نحو 90 دولاراً، من 5052 دولاراً إلى 4964 دولاراً، في جلسة تداول هادئة تميل تدريجياً إلى الانخفاض، متأثراً بغياب المشترين الآسيويين مع استعداد الصين لاستقبال السنة القمرية الجديدة.
غياب السيولة الآسيوية، والتي تمثل أحد أهم محركات الطلب على المعدن النفيس، أحدث فجوة في السوق، حيث توقفت المؤسسات الصينية عن الشراء مؤقتاً، في وقت بقيت أوامر البيع وجني الأرباح نشطة في الأسواق الغربية، مما عزز اتجاه الهبوط التصحيحي.
مع انخفاض أحجام التداول، أصبحت تحركات الذهب أكثر حساسية للأوامر الكبيرة، فيما أظهر المستثمرون مزيداً من الحذر، مع تقليص بعض الصناديق مراكزها حتى عودة النشاط الكامل بعد انتهاء العطلة. وكسر مستوى 5000 دولار، الذي كان يمثل حاجزاً رمزياً، حمل دلالات نفسية قوية للمعدن الأصفر، خصوصاً مع ارتفاع مؤقت لعوائد السندات العالمية وصعود شهية المخاطرة في آسيا.
ويتوقع محللون أن الذهب سيستعيد زخم الطلب مع عودة المؤسسات الصينية بعد عطلة السنة القمرية، مع إبقاء مستوى 4900 دولار خط الدفاع الأول. وإذا استعاد الذهب دعمه، فقد يختبر القمة التاريخية مجدداً، بينما أي كسر هبوطي قد يفتح الباب لموجة تصحيح أعمق قبل أي صعود مستقبلي.
يبقى الذهب رهينة مزيج معقد من العوامل الاقتصادية والنفسية، حيث تتحرك الأسعار بتوقعات المستثمرين وبحضور السيولة الآسيوية كركيزة أساسية لمعادلة التوازن السعري.





