دعوة للمكاشفة وخطة تنفيذية واقعية للبترا… الفرجات يخاطب الرئيس الجديد ويطالب بدعم حكومي لخمس سنوات

وجّه الأستاذ الدكتور محمد علي عقلة الفرجات، أستاذ الجيولوجيا والبيئة في جامعة الحسين بن طلال، رسالة إلى رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي المهندس عدنان السواعير، دعا فيها إلى اعتماد نهج المكاشفة مع الرأي العام ووضع خطة تنفيذية زمنية واقعية قابلة للتطبيق، بالتوازي مع توفير دعم حكومي مباشر للبترا خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الفرجات إلى أن علاقته بالسواعير تعود إلى العمل المشترك في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، ولا سيما في اللجنة الفرعية لقانون الأحزاب، إضافة إلى متابعة ملفات تنموية عبر منتدى الابتكار والتنمية، مؤكداً أن نجاح المرحلة الجديدة يتطلب وضوحاً في تشخيص التحديات والعمل التشاركي ضمن القانون بين المفوضية والمجتمع المحلي ومشغلي الخدمات السياحية والقطاع الخاص.
وبيّن أن أبرز التحديات التي تواجه البترا حالياً تشمل تراجع الحركة السياحية المرتبط بالظروف الإقليمية، ومديونية المفوضية مقابل شح الإيرادات وارتفاع النفقات الجارية، وما يترتب على ذلك من تعثر طرح العطاءات وتأثيره على قطاع المقاولات والأسواق المحلية، إضافة إلى ارتفاع البطالة بين الشباب في لواء البترا وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية.
كما لفت إلى معاناة القطاع السياحي من المديونية وارتفاع كلف التشغيل والضرائب في ظل ضعف السياحة، فضلاً عن تهالك البنية التحتية مقابل المخاطر الطبيعية وآثار التغير المناخي والشح المائي، إلى جانب غياب ذراع استثماري تنفيذي للمفوضية يحدّ من قدرتها على جذب الاستثمارات.
وأكد الفرجات والذي أشرف على إعداد المخطط الشمولي الاستراتيجي لإقليم البترا ٢٠١٢-٢٠٣٢، أن الحكومة المركزية لا ينبغي أن تنتظر من البترا في هذه المرحلة تحويلات مالية للخزينة من عوائد التذكرة الموحدة، بل المطلوب دعم حكومي واضح لمدة خمس سنوات وشطب جزء من المديونية، مقابل تنفيذ خطة عملية بمؤشرات قياس دورية تضمن التقدم في معالجة التحديات.
وحذّر من أن استمرار حالة الانتظار والعمل غير المنهجي سيقود إلى نتائج غير محمودة، داعياً المهندس السواعير إلى إطلاق خطة تنفيذية زمنية تُعدّ بالشراكة مع جميع أصحاب العلاقة.
وفي ختام رسالته، وجّه الفرجات نداءً إلى رئيس الوزراء جعفر حسان مؤكداً أن البترا تمثل رافعة ومحرك السياحة الأردنية، وأن دعمها في هذه المرحلة ضرورة وطنية لضمان استدامة القطاع السياحي والاقتصاد المحلي والوطني على حد سواء.




