النفط يقلّص خسائره وسط حذر بشأن المحادثات الأميركية-الإيرانية وترقب بيانات المخزونات
قلّصت أسعار النفط خسائرها خلال تعاملات الأسواق الآسيوية اليوم الأربعاء، بعدما تراجعت بنحو 2% في الجلسة السابقة، في ظل تقييم المستثمرين للتقدم المحرز في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الحذر حيال فرص التوصل إلى اتفاق نهائي قد يخفف مخاوف الإمدادات. وارتفعت عقود خام برنت 23 سنتاً، أو 0.34%، إلى 67.65 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04:12 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 19 سنتاً، أو 0.3%، إلى 62.52 دولاراً للبرميل، مع تداول الخامين قرب أدنى مستوياتهما في نحو أسبوعين.
وكانت طهران وواشنطن قد توصلتا إلى تفاهم بشأن “المبادئ التوجيهية” الرئيسية للمحادثات المتعلقة بالملف النووي، غير أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد أن ذلك لا يعني قرب التوصل إلى اتفاق نهائي. في المقابل، أبدى محللون شكوكهم حيال سرعة إحراز تقدم ملموس، مشيرين إلى أن الأسواق لا تزال تتحفظ بشأن استدامة الزخم الدبلوماسي، خاصة مع تقديرات بعض شركات الاستشارات السياسية بوجود مخاطر تصعيد عسكري خلال الأشهر المقبلة.
وتعرضت الأسعار أيضاً لضغوط بفعل تقارير عن ارتفاع الإنتاج في حقل «تنغيز» النفطي في كازاخستان، أحد أكبر الحقول عالمياً، بعد توقفه في يناير، مع توقعات ببلوغه طاقته الكاملة قريباً. ويعزز ذلك المخاوف من زيادة المعروض في الأسواق العالمية، ما قد يحد من أي مكاسب قوية في الأسعار خلال الفترة القريبة.
في الأثناء، تترقب الأسواق صدور بيانات المخزونات الأميركية، بدءاً من تقرير معهد البترول الأميركي، يليه تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وتشير التوقعات إلى ارتفاع مخزونات الخام بنحو 2.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقابل انخفاض في مخزونات البنزين ونواتج التقطير. كما يراقب المستثمرون تطورات المحادثات بين أوكرانيا وروسيا بوساطة أميركية، إذ قد يؤدي أي تحول في هذا الملف إلى إضافة علاوة مخاطر جديدة على أسعار النفط.


