الكويت تبحث بيع حصة في شبكة أنابيب النفط بقيمة قد تصل إلى 7 مليارات دولار

أجرت مؤسسة البترول الكويتية محادثات أولية مع مجموعة من المستثمرين المحتملين بشأن بيع حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها، في صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو 7 مليارات دولار، وفق ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه خليجي أوسع تتبناه شركات النفط الوطنية في كل من السعودية والإمارات لتمويل مشاريع البنية التحتية النفطية عبر شراكات استثمارية مع مؤسسات عالمية.
وأوضحت المصادر أن عدداً من شركات الاستثمار العالمية أبدت اهتمامها بالصفقة، من بينها بلاك روك وبروكفيلد لإدارة الأصول وإي آي جي بارتنرز وكيه كيه آر. كما أبدت شركات صينية مملوكة للدولة اهتمامها، بينها صندوق طريق الحرير الصيني وتشاينا ميرتشانتس، إضافة إلى آي سكويرد كابيتال وماكواري للبنية التحتية.
تفاصيل الصفقة وتمويلها
بحسب المصادر، ستتضمن هيكلة الصفقة نحو 1.5 مليار دولار في صورة حقوق ملكية، فيما سيجري تمويل الجزء المتبقي عبر القروض والديون. ويشرف الشيخ نواف سعود الصباح، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمؤسسة، على لجنة توجيهية تدير العملية وتتابع تطوراتها بشكل دوري.
وكان الشيخ نواف قد صرّح في وقت سابق بأن المؤسسة تدرس خيار تأجير وإعادة تأجير خطوط الأنابيب، مشيراً إلى أن هذه الأصول لا تحقق عوائد مالية مباشرة، وأن الاستفادة منها لتأمين تمويل إضافي تمثل فرصة مرحباً بها إذا توفرت الشروط المناسبة.
كما تقترب المؤسسة من التوصل إلى اتفاق مع بنوك للانضمام إلى بنك إتش إس بي سي في ترتيب وتمويل الجزء الخاص بالديون، وسط توقعات بإطلاق عملية بيع الحصة رسمياً قبل نهاية الشهر الجاري.
تحديات وتوقعات
تأتي هذه الخطوة في وقت تدور فيه أسعار النفط الخام حول 71 دولاراً للبرميل، ما يؤثر على مستويات الإنتاج والعوائد المتوقعة. كما تلقي التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج بظلالها على شهية المستثمرين.
وتوفر مثل هذه الصفقات سيولة فورية للشركات المالكة للأصول، مقابل التزامها بدفع رسوم تشغيل للمستثمرين على مدى سنوات، في إطار نماذج تمويل أصبحت شائعة في قطاع الطاقة الإقليمي.




