نظارات ذكية بالذكاء الاصطناعي تمنح ضعاف البصر إحساسًا جديدًا بالبصر

كشف باحثون في الصين عن نظارات مبتكرة تعمل بالذكاء الاصطناعي، تحول المعلومات البصرية إلى إشارات صوتية، مما يمكّن المكفوفين وضعاف البصر من التنقل في العالم بمزيد من الاستقلالية والثقة.
فقدت تساي تشيونغوي بصرها في سن السابعة، لكنها أصبحت خبيرة في ضبط البيانو، قادرة على تمييز أدق الفروق بين النغمات. ومع ذلك، عندما تخرج بمفردها، غالبًا ما تجد صعوبة في معرفة الطريق.
وقالت تساي: “حتى أفضل تطبيقات الملاحة تفشل في آخر عشرة أمتار، ما يجعلني أضيع ولا أعرف وجهتي. ضعاف البصر يرغبون بالخروج، لكن الخوف غالبًا ما يبقينا داخل المنزل.” أمنيتها لهذا العام بسيطة: حضور حفل مهرجان الربيع بمفردها.
لمساعدتها على تحقيق ذلك، ركز فريق من المطورين في مدينة هانغتشو بمقاطعة تشجيانغ على تحسين خاصية اكتشاف العقبات في النظارات. قضى الفريق أكثر من ستة أشهر في رسم خرائط الشوارع والمعابر والسلالم والمخاطر المحتملة لتدريب نظام الذكاء الاصطناعي. ولضمان سرعة الاستجابة، قلص الفريق زمن رد الفعل من 500 إلى 300 ميلي ثانية، مقربًا تساي من هدفها.
وقالت تساي: “بمجرد تحسين زمن الاستجابة، شعرت بالأمان أكثر عند الخروج مع توجيهها.”
تستخدم النظارات الذكية تقنيات متقدمة لتحليل الصور وفهم البيئة لقراءة القوائم وتفسير المحيط، وتحويل المعلومات البصرية إلى كلمات منطوقة. وتعتمد هذه القدرة على نموذج ذكاء اصطناعي كبير تم تطويره محليًا.
وقال شو دونغ، المدير العام لخدمة Tongyi Qianwen LLM التابعة لـ Alibaba Cloud: “النماذج الكبيرة تتفاعل مع البيئة تقريبًا مثل البشر. بالنسبة لضعاف البصر، يمكنها أن تكون بمثابة أعينهم وآذانهم وحتى صوتهم، مما يعزز حياتهم اليومية.”
مؤخرًا، ومع ارتدائها النظارات التي خضعت لاختبارات مكثفة، خرجت تساي بثقة إلى شارع غير مألوف بمفردها لأول مرة، متجهة إلى المسرح بكل طمأنينة.
وقالت: “لا تستسلموا أبدًا! هناك دائمًا حلول أكثر من المشكلات، خاصة مع التكنولوجيا اليوم. يمكن التغلب على التحديات خطوة بخطوة إذا أصررتم.”





