النفط يتراجع مع تمديد المحادثات الأميركية الإيرانية وترقب قرار أوبك+
سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات الجمعة، متجهة نحو تكبد خسائر أسبوعية، بعدما قررت الولايات المتحدة وإيران تمديد محادثاتهما النووية، ما خفف من حدة المخاوف بشأن احتمال اندلاع صراع قد يعطل الإمدادات، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع تحالف أوبك+ المرتقب الأحد.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت خمسة سنتات إلى 70.70 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي سنتاً واحداً إلى 65.20 دولاراً للبرميل.
وعلى أساس أسبوعي، يتجه خام برنت لتسجيل خسارة بنحو 1.8 في المئة، بينما يُتوقع أن ينخفض خام غرب تكساس الوسيط بحوالي 2.2 في المئة، ما يقلص جزءاً من مكاسب الأسبوع الماضي.
وجاءت التحركات في ظل حالة ترقب تسود الأسواق، مع استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني واقتراب اجتماع أوبك+، وسط توقعات بزيادة الإنتاج. وكانت واشنطن وطهران قد عقدتا محادثات غير مباشرة في جنيف الخميس لبحث النزاع النووي، في محاولة لتجنب تصعيد محتمل، خاصة بعد تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة.
وخلال سير المفاوضات، ارتفعت الأسعار بأكثر من دولار للبرميل عقب تقارير تحدثت عن تعثر المحادثات بسبب تمسك واشنطن بوقف إيران تخصيب اليورانيوم بالكامل وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة. لكن الأسعار عادت للتراجع بعد إعلان الوسيط العُماني إحراز تقدم نسبي، مع الاتفاق على استكمال المشاورات عبر اجتماعات فنية الأسبوع المقبل في فيينا.
ويرى محللون أن هذا التقدم ساهم في تهدئة المخاوف من ضربة عسكرية أميركية وشيكة، وإن كان الوقت لا يزال محدوداً للتوصل إلى اتفاق قبل المهلة التي حددتها واشنطن مطلع مارس 2026. كما أشاروا إلى أن لهجة المباحثات تعكس صعوبة تقديم تنازلات كبيرة من أي من الطرفين، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة وإن كانت محدودة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن السعودية تعمل على زيادة إنتاجها وصادراتها النفطية كإجراء احترازي للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في الإمدادات. ومن المنتظر أن يناقش تحالف أوبك+ خلال اجتماعه في الأول من مارس إمكانية رفع الإنتاج بنحو 137 ألف برميل يومياً في أبريل، بعد تعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من العام.





