خسائر ضخمة في بورصة أستراليا مع اتساع التوترات في الشرق الأوسط

تكبدت سوق الأسهم الأسترالية خسائر كبيرة هذا الأسبوع، مع تراجع قيمتها بنحو 133 مليار دولار أسترالي، ما يعادل نحو 93.3 مليار دولار أميركي، في ظل قلق المستثمرين من اتساع الصراع في الشرق الأوسط، إضافة إلى التقلبات الحادة التي رافقت موسم إعلان نتائج الشركات.
وتراجع مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة 3.8 بالمئة منذ عطلة نهاية الأسبوع، بعدما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات داخل إيران، ما أدى إلى محو أكثر من نصف المكاسب التي حققها المؤشر خلال فبراير الماضي. كما واصل المؤشر هبوطه يوم الجمعة بنسبة 1.1 بالمئة مع انخفاض معظم الأسهم القيادية.
ويرى محللون في الأسواق المالية أن الاقتصاد الأسترالي قد يتأثر بشكل أكبر في حال استمرار الأزمة لفترة طويلة، في ظل الارتباط الوثيق للأسواق العالمية بتطورات الصراع وارتفاع أسعار الطاقة. وتزامنت هذه الخسائر مع موجة تراجع واسعة في أسواق الأسهم العالمية، التي سجلت أسوأ أداء أسبوعي لها منذ ثلاث سنوات، وسط مخاوف من صعود أسعار النفط وتأثيره في معدلات التضخم.
وجاءت موجة البيع أيضاً بعد موسم أرباح نصف سنوي اتسم بتقلبات غير معتادة، حيث شهدت أسهم العديد من الشركات تحركات حادة فور صدور نتائجها المالية. فقد هبط سهم شركة التكنولوجيا الحيوية «سي إس إل» بنحو 12 بالمئة عقب تراجع أرباحها بشكل كبير، كما انخفض سهم سلسلة متاجر «كولز» بأكثر من 7 بالمئة بعد توقعات ضعيفة للنصف الثاني من العام.
في المقابل حققت بعض القطاعات أداء أفضل، خصوصاً شركات الموارد والطاقة والبنوك، حيث صعد سهم مجموعة «بي إتش بي» إلى مستويات قياسية، كما ارتفع سهم بنك الكومنولث الأسترالي بأكثر من 8 بالمئة مدعوماً بنتائج مالية فاقت توقعات الأسواق.





